في إكمال الدين: عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ سَابِقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَمَعَ قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ وُلْدَهُ فَقَالَ- إِنَّ الْمِعَا تَكْفِيهِ الْبَقْلَةُ وَ تَرْوِيهِ الْمَذْقَةُ- وَ مَنْ عَيَّرَكَ شَيْئاً فَفِيهِ مِثْلُهُ- وَ مَنْ ظَلَمَ وَجَدَ مَنْ يَظْلِمُهُ- مَتَى عَدَلْتَ عَلَى نَفْسِكَ عُدِلَ عَلَيْكَ مِنْ فَوْقِكَ- فَإِذَا نَهَيْتَ عَنْ شَيْءٍ فَابْدَأْ بِنَفْسِكَ- وَ لَا تَجْمَعْ مَا لَا تَأْكُلُ وَ لَا تَأْكُلْ مَا لَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ- وَ إِذَا ادَّخَرْتَ فَلَا تَكُونَنَّ كَنْزُكَ إِلَّا فِعْلَكَ- وَ كُنْ عَفَّ الْعَيْلَةِ- مُشْتَرَكَ الْغِنَى تَسُدُّ قَوْمَكَ- وَ لَا تُشَاوِرَنَّ مَشْغُولًا- وَ إِنْ كَانَ حَازِماً وَ لَا جَائِعاً وَ إِنْ كَانَ فَهِماً- وَ لَا مَذْعُوراً وَ إِنْ كَانَ نَاصِحاً- وَ لَا تَضَعَنَّ فِي عُنُقِكَ طَوْقاً لَا يُمْكِنُكَ نَزْعُهُ إِلَّا بِشِقِّ نَفْسِكَ- وَ إِذَا خَاصَمْتَ فَاعْدِلْ وَ إِذَا قُلْتَ فَاقْتَصِدْ- وَ لَا تَسْتَوْدِعَنَّ أَحَداً دِينَكَ وَ إِنْ قَرُبَتْ قَرَابَتُهُ- فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ لَمْ تَزَلْ وَجِلًا- وَ كَانَ الْمُسْتَوْدَعُ بِالْخِيَارِ فِي الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ- وَ كُنْتَ لَهُ عَبْداً مَا بَقِيتَ- فَإِنْ جَنَى عَلَيْكَ كُنْتَ أَوْلَى بِذَلِكَ- وَ إِنْ وَفَى كَانَ الْمَمْدُوحُ دُونَكَ عَلَيْكَ بِالصَّدَقَةِ- فَإِنَّهَا تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ وَ كَانَ قُسٌّ لَا يَسْتَوْدِعُ دِينَهُ أَحَداً- وَ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِمَا يَخْفَى مَعْنَاهُ عَلَى الْعَوَامِّ- وَ لَا يَسْتَدْرِكُهُ إِلَّا الْخَوَاصُّ.
بحار الأنوار — كتاب الروضة · نوادر المواعظ و الحكم