في المناقب لابن شهرآشوب: أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)تَسْتَعْدِي عَلَى زَوْجِهَا أَنَّهُ أَحْبَلَ جَارِيَتِي فَقَالَ إِنَّهَا وَهَبَتْهَا لِي فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)لِلرَّجُلِ ائْتِنِي بِالْبَيِّنَةِ وَ إِلَّا رَجَمْتُكَ فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ الرَّجْمُ لَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ أَقَرَّتْ أَنَّهَا وَهَبَتْهَا لَهُ فَجَلَدَهَا عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ أَجَازَ لَهُ ذَلِكَ. الرِّضَا(عليه السلام)قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فِي امْرَأَةٍ مُحْصَنَةٍ فَجَرَ بِهَا غُلَامٌ صَغِيرٌ فَأَمَرَ عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ فَقَالَ(عليه السلام)لَا يَجِبُ الرَّجْمُ إِنَّمَا يَجِبُ الْحَدُّ لِأَنَّ الَّذِي فَجَرَ بِهَا لَيْسَ بِمُدْرِكٍ وَ أَمَرَ عُمَرُ بِرَجُلٍ يَمَنِيٍّ مُحْصَنٍ فَجَرَ بِالْمَدِينَةِ أَنْ يُرْجَمَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الرَّجْمُ لِأَنَّهُ غَائِبٌ عَنْ أَهْلِهِ وَ أَهْلُهُ فِي بَلَدٍ آخَرَ إِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَقَالَ عُمَرُ لَا أَبْقَانِيَ اللَّهُ لِمُعْضِلَةٍ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَبُو الْحَسَنِ. الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ أَنَّ عُمَرَ حَكَمَ عَلَى خَمْسَةِ نَفَرٍ فِي زِنًا بِالرَّجْمِ فَخَطَّأَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فِي ذَلِكَ وَ قَدَّمَ وَاحِداً فَضَرَبَ عُنُقَهُ وَ قَدَّمَ الثَّانِيَ فَرَجَمَهُ وَ قَدَّمَ الثَّالِثَ فَضَرَبَهُ الْحَدَّ وَ قَدَّمَ الرَّابِعَ فَضَرَبَهُ نِصْفَ الْحَدِّ خَمْسِينَ جَلْدَةً وَ قَدَّمَ الْخَامِسَ فَعَزَّرَهُ فَقَالَ عُمَرُ كَيْفَ ذَلِكَ فَقَالَ(عليه السلام)أَمَّا الْأَوَّلُ فَكَانَ ذِمِّيّاً زَنَى بِمُسْلِمَةٍ فَخَرَجَ عَنْ ذِمَّتِهِ وَ أَمَّا الثَّانِي فَرَجُلٌ مُحْصَنٌ زَنَى فَرَجَمْنَاهُ وَ أَمَّا الثَّالِثُ فَغَيْرُ مُحْصَنٍ فَضَرَبْنَاهُ الْحَدَّ وَ أَمَّا الرَّابِعُ فَعَبْدٌ زَنَى فَضَرَبْنَاهُ نِصْفَ الْحَدِّ وَ أَمَّا الْخَامِسُ فَمَغْلُوبٌ عَلَى عَقْلِهِ مَجْنُونٌ فَعَزَّرْنَاهُ فَقَالَ عُمَرُ لَا عِشْتُ فِي أُمَّةٍ لَسْتَ فِيهَا يَا أَبَا الْحَسَنِ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ أُتِيَ بِحَامِلٍ قَدْ زَنَتْ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)هَبْ لَكَ سَبِيلٌ عَلَيْهَا فَهَلْ لَكَ سَبِيلٌ عَلَى مَا فِي بَطْنِهَا وَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى قَالَ فَمَا أَصْنَعُ بِهَا قَالَ احْتَطْ عَلَيْهَا حَتَّى تَلِدَ فَإِذَا وَلَدَتْ وَ وُجِدَ لِوُلْدِهَا مَنْ يَكْفُلُهُ فَأَقِمِ الْحَدَّ عَلَيْهَا فَلَمَّا وَلَدَتْ مَاتَتْ فَقَالَ عُمَرُ لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ. ابْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ يَسْأَلُهُ أَنْ يَسْأَلَ عَلِيّاً عَنْ رَجُلٍ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا يَفْجُرُ بِهَا فَقَتَلَهُ مَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ قَالَ إِنْ كَانَ الزَّانِي مُحْصَناً فَلَا شَيْءَ عَلَى قَاتِلِهِ لِأَنَّهُ قَتَلَ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَتْلُ. وَ فِي رِوَايَةِ صَاحِبِ الْمُوَطَّإِ فَقَالَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ فَإِنْ لَمْ يُقِمْ أَرْبَعَةَ شُهَدَاءَ فَلْيُعْطَ بِرُمَّتِهِ. وَ رُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً تَشَبَّهَتْ لِرَجُلٍ بِجَارِيَتِهِ وَ اضْطَجَعَتْ عَلَى فِرَاشِهِ لَيْلًا فَوَطِئَهَا فَأَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)بِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى الرَّجُلِ سِرّاً وَ عَلَى الْمَرْأَةِ جَهْراً.
بحار الأنوار — كتاب الروضة · حد الزنا و كيفية ثبوته و أحكامه