الأقسامبحار الأنواركتاب الروضة
بحار الأنوار

إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خُذْ حَدَّ اللَّهِ فِي جَنْبِي فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مَا ذَا صَنَعْتَ فَقَالَ لُطْتُ بِغُلَامٍ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لَمْ تُوقِبْ قَالَ بَلْ أَوْقَبْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ اخْتَرْ مِنْ إِحْدَى ثَلَاثٍ ضَرْباً بِالسَّيْفِ أَخَذَ مِنْكَ مَا أَخَذَ أَمْ هَدْمَ جِدَارٍ عَلَيْكَ أَوْ حَرَقاً بِالنَّارِ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَيُّهَا أَشَدُّ تَمْحِيصاً لِذُنُوبِي فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)الْحَرَقُ بِالنَّارِ فَقَالَ إِنِّي قَدِ اخْتَرْتُهُ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ أَضْرِمْ نَاراً فَأَضْرَمَ لَهُ النَّارَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَ أُحْسِنَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)صَلِّ قَالَ فَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ وَ أَسْبَغَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ أَحْسَنَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَ جَعَلَ يَبْكِي فِي سُجُودِهِ وَ يَدْعُو وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ مُذْنِبٌ خَاطِئٌ ارْتَكَبْتُ فِي ذَنْبِي كَيْتَ وَ كَيْتَ وَ قَدْ أَتَيْتُ حُجَّتَكَ فِي أَرْضِكَ وَ خَلِيفَتَكَ فِي بِلَادِكَ وَ كَشَفْتُ لَهُ عَنْ ذَنْبِي فَعَرَّفَنِي أَنَّ تَمْحِيصَ ذَلِكَ فِي إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ ضَرْباً بِالسَّيْفِ أَوْ هَدْمَ جِدَارٍ أَوْ حَرَقاً بِالنَّارِ اللَّهُمَّ وَ قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ أَشَدِّهَا تَمْحِيصاً لِذَنْبِي فَعَرَّفَنِي أَنَّهُ الْحَرَقُ بِالنَّارِ اللَّهُمَّ وَ إِنِّي قَدِ اخْتَرْتُهُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَاجْعَلْهُ تَمْحِيصاً لِي فِي النَّارِ قَالَ فَبَكَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا ثُمَّ قَالَ لَهُ قُمْ يَا هَذَا الرَّجُلُ فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ذَنْبَكَ وَ دَرَأَ عَنْكَ الْحَدَّ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَحَدُّ اللَّهِ مِنْ جَنْبِهِ لَا تُقِيمُهُ قَالَ الْحَدُّ الَّذِي عَلَيْهِ هُوَ لِلْإِمَامِ فَإِنْ شَاءَ أَقَامَهُ وَ إِنْ شَاءَ وَهَبَهُ.

بحار الأنوار — كتاب الروضة · تحريم اللواط و حده و بدو ظهوره

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.