الأقسامبحار الأنواركتاب الروضة
بحار الأنوار

في تفسير العياشي: عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ الْخَاقَانِيِّ مِنْ آلِ رَزِينٍ قَالَ: قُطِعَ الطَّرِيقُ بِجَلُولَاءَ عَلَى السَّابِلَةِ مِنَ الْحُجَّاجِ وَ غَيْرِهِمْ وَ أَفْلَتَ الْقُطَّاعُ فَبَلَغَ الْخَبَرُ الْمُعْتَصِمَ فَكَتَبَ إِلَى عَامِلٍ لَهُ كَانَ بِهَا تَأْمَنُ الطَّرِيقَ كَذَلِكَ يُقْطَعُ عَلَى طَرَفِ أُذُنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ يَنْفَلِتُ الْقُطَّاعُ فَإِنْ أَنْتَ طَلَبْتَ هَؤُلَاءِ وَ ظَفِرْتَ بِهِمْ وَ إِلَّا أَمَرْتُ بِأَنْ تُضْرَبَ أَلْفَ سَوْطٍ ثُمَّ تُصْلَبَ بِحَيْثُ قُطِعَ الطَّرِيقُ قَالَ فَطَلَبَهُمُ الْعَامِلُ حَتَّى ظَفِرَ بِهِمْ وَ اسْتَوْثَقَ مِنْهُمْ ثُمَّ كَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى الْمُعْتَصِمِ فَجَمَعَ الْفُقَهَاءَ قَالَ وَ قَالَ بِرَأْيِ ابْنِ أَبِي دُوَادَ ثُمَّ سَأَلَ الْآخَرِينَ عَنِ الْحُكْمِ فِيهِمْ وَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الرِّضَا(عليه السلام)حَاضِرٌ فَقَالُوا قَدْ سَبَقَ حُكْمُ اللَّهِ فِيهِمْ فِي قَوْلِهِ إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ وَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَحْكُمَ بِأَيِّ ذَلِكَ شَاءَ فِيهِمْ قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَقَالَ مَا تَقُولُ فِيمَا أَجَابُوا فِيهِ فَقَالَ قَدْ تَكَلَّمَ هَؤُلَاءِ الْفُقَهَاءُ وَ الْقَاضِي بِمَا سَمِعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَخْبِرْنِي بِمَا عِنْدَكَ قَالَ إِنَّهُمْ قَدْ أَضَلُّوا فِيمَا أَفْتَوْا بِهِ وَ الَّذِي يَجِبُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَنْظُرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَطَعُوا الطَّرِيقَ فَإِنْ كَانُوا أَخَافُوا السَّبِيلَ فَقَطْ وَ لَمْ يَقْتُلُوا أَحَداً وَ لَمْ يَأْخُذُوا مَالًا أَمَرَ بِإِيدَاعِهِمُ الْحَبْسَ فَإِنَّ ذَلِكَ مَعْنَى نَفْيِهِمْ مِنَ الْأَرْضِ بِإِخَافَتِهِمُ السَّبِيلَ وَ إِنْ كَانُوا أَخَافُوا السَّبِيلَ وَ قَتَلُوا النَّفْسَ أَمَرَ بِقَتْلِهِمْ وَ إِنْ كَانُوا أَخَافُوا السَّبِيلَ وَ قَتَلُوا النَّفْسَ وَ أَخَذُوا الْمَالَ أَمَرَ بِقَطْعِ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلِهِمْ مِنْ خِلَافٍ وَ صَلْبِهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ فَكَتَبَ إِلَى الْعَامِلِ بِأَنْ يُمَثَّلَ ذَلِكَ بِهِمْ.

بحار الأنوار — كتاب الروضة · حد المحارب و اللص و جواز دفعهما

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.