ثم قام أبي بن كعب فقال: يا أبا بكر لا تجحد حقا جعله الله لغيرك، ولا تكن أول من عصى رسول الله (صلى الله وعليه وآله) في وصيه وصفيه وصدف عن أمره، أردد الحق إلى أهله تسلم، ولا تتماد في غيك فتندم، وبادر الإنابة يخف وزرك، ولا تخصص بهذا الأمر الذي لم يجعله الله لك نفسك فتلقى وبال عملك، فعن قليل تفارق ما أنت فيه وتصير إلى ربك، فيسألك عما جنيت وما ربك بظلام للعبيد.
ثم قام خزيمة بن ثابت فقال: أيها الناس ألستم تعلمون أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قبل شهادتي وحدي ولم يرد معي غيري؟
قالوا:
بلى.
قال:
فأشهد أني سمعت رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يقول " أهل بيتي يفرقون بين الحق والباطل وهم الأئمة الذين كتاب الإحتجاج (ج1) للشيخ الطبرسي يقتدى بهم " وقد قلت ما علمت، وما على الرسول إلا البلاغ المبين.
ثم قام أبو الهشيم بن التيهان فقال: وأنا أشهد على نبينا (صلى الله وعليه وآله) أنه أقام عليا - يعني في يوم غدير خم - فقالت الأنصار: ما أقامه للخلافة، وقال بعضهم: ما أقامه إلا ليعلم الناس أنه مولى من كان رسول الله (صلى الله وعليه وآله) مولاه، وكثر الخوض في ذلك فبعثنا رجالا منا إلى رسول الله (صلى الله وعليه وآله) فسألوه عن ذلك فقال: قولوا لهم علي ولي المؤمنين بعدي وأنصح الناس لأمتي، وقد شهدت بما حضرني فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، إن يوم الفصل كان ميقاتا.
ثم قام سهل بن حنيف فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي محمد وآله ثم قال:
الاحتجاج