كِتَابُ الْمَسَائِلِ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(عليه السلام)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ فَضْلِ الْفَرَسِ وَ الْبَغْلِ وَ الْحِمَارِ أَ يُشْرَبُ مِنْهُ وَ يُتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ قَالَ لَا بَأْسَ. نقل مذاهب لتوضيح المطالب اعلم أن في تبعية السؤر للحيوان في الطهارة خلافا فذهب أكثر الأصحاب كالفاضلين و الشهيدين و جمهور المتأخرين إلى طهارة سؤر كل حيوان طاهر و حكاه المحقق في المعتبر عن المرتضى في المصباح و هو اختيار الشيخ في الخلاف و النهاية إلا أنه استثنى في النهاية سؤر ما أكل الجيف من الطير و ذكر المحقق أن المرتضى استثنى الجلال في المصباح. و قال ابن الجنيد لا ينجس الماء بشرب ما أكل لحمه من الدواب و الطيور و كذلك السباع و إن ماسته بأبدانها ما لم يعلم بما ماسه نجاسة و لم يكن جلالا و هو الآكل للعذرة و لم يكن أيضا كلبا و لا خنزيرا و لا مسخا و ظاهر الشيخ في التهذيب المنع من سؤر ما لا يؤكل لحمه و كذا في الإستبصار إلا أنه استثنى منه الفأرة و نحو البازي و الصقر من الطيور و ذهب في المبسوط إلى نجاسة سؤر ما لا يؤكل لحمه من الحيوان الإنسي عدا ما لا يمكن التحرز منه كالفأرة و الحية و الهرة و طهارة سؤر الطاهر من الحيوان الوحشي طيرا كان أو غيره. و حكى العلامة عن ابن إدريس أنه حكم بنجاسة ما يمكن التحرز عنه مما لا يؤكل لحمه من حيوان الحضر غير الطير و الأشهر أظهر.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · سؤر ما لا يؤكل لحمه من الدواب و فضلات الإنسان