السَّرَائِرُ، مِنْ مَشِيخَةِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثَةٌ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ الْمُتَغَوِّطُ فِي ظِلِّ النُّزَّالِ وَ الْمَانِعُ الْمَاءَ الْمُنْتَابَ وَ السَّادُّ الطَّرِيقَ الْمَسْلُوكَ. المقنع، مرسلا مثله بيان ظل النزال الظل المعد لنزول القوافل كموضع ظل شجرة أو جبل أو نحو ذلك و المنتاب إما اسم مفعول صفة للماء أي الماء الذي يردون عليه بالنوبة أو الماء الذي يأخذونه على التناوب أو اسم فاعل فيكون مفعولا ثانيا لمانع قال الجوهري انتاب فلان القوم انتيابا أتاهم مرة بعد أخرى. و سد الطريق إما بإدخاله في ملكه أو بقطعه بالسرقة أو أخذ العشور أو غيره أو الظلم عليهم بأي وجه كان ثم المشهور في الأول الكراهة و يمكن القول في بعض أفراده بالحرمة كما إذا كان وقفا عليهم فإن التصرف في الوقف على غير الجهة التي وقف عليها غير جائز و في غير هذه الصورة و أمثالها أيضا لا يبعد القول بالحرمة لتضمنه لضرر عظيم على المسلمين عند نزولهم في الليالي و غيرها و على القول بالكراهة لا ينافيها لفظ اللعن فإنه البعد من رحمة الله و يحصل بفعل المكروه كما يحصل بالحرام.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · آداب الخلاء