عُيُونُ الْأَخْبَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَاهٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْشَابُورِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخُوزِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيِّ وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأُشْنَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ كُلِّهِمْ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ دَخَلَ الْمُسْتَرَاحَ فَوَجَدَ لُقْمَةً مُلْقَاةً فَدَفَعَهَا إِلَى غُلَامٍ لَهُ فَقَالَ يَا غُلَامُ اذْكُرْنِي بِهَذِهِ اللُّقْمَةِ إِذَا خَرَجْتُ فَأَكَلَهَا الْغُلَامُ فَلَمَّا خَرَجَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)قَالَ يَا غُلَامُ اللُّقْمَةُ قَالَ أَكَلْتُهَا يَا مَوْلَايَ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ قَالَ لَهُ رَجُلٌ أَعْتَقْتَهُ يَا سَيِّدِي قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ مَنْ وَجَدَ لُقْمَةً فَمَسَحَ مِنْهَا أَوْ غَسَلَ مِنْهَا ثُمَّ أَكَلَهَا لَمْ تَسْتَقِرَّ فِي جَوْفِهِ إِلَّا أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ وَ لَمْ أَكُنْ أَسْتَعْبِدُ رَجُلًا أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ. و رواه في صحيفة الرضا بإسناده مثله بيان رواه في الفقيه مرسلا عن أبي جعفر الباقر(عليه السلام)و لا تنافي بينهما لإمكان صدوره عنهما عليهما السلام وَ فِي الْفَقِيهِ دَخَلَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَوَجَدَ لُقْمَةَ خُبْزٍ فِي الْقَذَرِ فَأَخَذَهَا وَ غَسَلَهَا وَ دَفَعَهَا إِلَى مَمْلُوكٍ كَانَ مَعَهُ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ. و استدل به على كراهة الأكل في الخلاء و إلا لما أخر(عليه السلام)الأكل مع شدة اهتمامه بذلك و القذر بمعنى الوسخ أو النجس فإن كانا يابسين فالغسل على الاستحباب و على الثاني لو كان رطبا فيمكن أن يكون الغسل في الجاري و مثله على المشهور و الترديد في هذا الخبر إما على التخيير استحبابا بناء على عدم النجاسة أو المسح على عدم النجاسة و الغسل على النجاسة فيدل إطلاقه على جواز الغسل بالقليل و لا ينافيه ما يدل على عدم جواز تطهير العجين و الأمر بدفنه أو طرحه أو بيعه ممن يستحل الميتة إذ الفرق بينهما بين إذ لا يصل الماء إلى أجزاء العجين و إن وصل يصير مضافا بخلاف الخبز لا سيما يابسه فإنه يصل الماء إلى الأجزاء التي وصلت إليها النجاسة. قال في التذكرة العجين النجس إذا مزج بالماء الكثير حتى صار رقيقا و تخلل الماء جميع أجزائه طهر و ظاهره في النهاية و المنتهى عدم قبوله للتطهير بالماء و قال في المنتهى الصابون إذا انتقع في الماء النجس و السمسم و الحنطة إذا انتقعا كان حكمها حكم العجين يعني في عدم قبول التطهير بالماء ثم قوى قبولها للطهارة إذا غسلت مرارا ثم تركت حتى تجف. و ذكر بعض المحققين في توجيه الأخبار الموهمة لعدم تطهير العجين السر فيه توقف تطهيره بالماء على الممازجة و النفوذ في أجزائه بحيث يستوعب كل ما أصابه الماء النجس إذ المفروض في الأخبار عجنه بماء نجس و في ذلك من المشقة و العسر ما لا يخفى فلذا وقع العدول عنه إلى الوجهين المذكورين انتهى. ثم إن الخبر يدل على مرجوحية استخدام أهل الفضل و الصلاح في الجملة.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · آداب الخلاء