نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ. قال السيد رضي الله عنه و هذه من الاستعارات العجيبة كأنه شبه السه بالوعاء و العين بالوكاء فإذا أطلق الوكاء لم ينضبط الوعاء و هذا القول في الأظهر الأشهر من كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم و قد رواه قوم لأمير المؤمنين(عليه السلام)و ذكر ذلك المبرد في كتاب المقتضب في باب اللفظ بالحروف و قد تكلمنا على هذه الاستعارة في كتابنا الموسوم بمجازات الآثار النبوية. - مِنْهُ الْحَدِيثُ الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ. - وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ وَ يُرْوَى الْعَيْنَانِ وِكَاءُ السَّهِ وَ قَدْ جَاءَ فِي تَمَامِ الْخَبَرِ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنَانِ اسْتَطْلَقَ الْوِكَاءُ. 22- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)أَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ وَ أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا تَوَضَّأَ صَلَّى بِوُضُوئِهِ ذَلِكَ مَا شَاءَ مِنَ الصَّلَوَاتِ مَا لَمْ يُحْدِثْ أَوْ يَنَمْ أَوْ يُجَامِعْ أَوْ يُغْمَ عَلَيْهِ أَوْ يَكُونُ مِنْهُ مَا يَجِبُ مِنْهُ إِعَادَةُ الْوُضُوءِ. وَ مِنْهُ مُرْسَلًا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ (صلوات الله عليهم) قَالُوا الَّذِي يَنْقُضُ الْوُضُوءَ الْغَائِطُ وَ الْبَوْلُ وَ الرِّيحُ وَ النَّوْمُ الْغَالِبُ إِذَا كَانَ لَا يَعْلَمُ مَا يَكُونُ مِنْهُ فَأَمَّا مَنْ خَفَقَ خَفْقَةً وَ هُوَ يَعْلَمُ مَا يَكُونُ مِنْهُ وَ يُحِسُّهُ وَ يَسْمَعُ فَذَاكَ لَا يَنْقُضُ وُضُوءَهُ. وَ رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ أُتِيَ بِكَتِفِ جَزُورٍ مَشْوِيَّةٍ وَ قَدْ أَذَّنَ بِلَالٌ فَأَمَرَهُ فَأَمْسَكَ هُنَيْئَةً حَتَّى أَكَلَ مِنْهَا وَ أَكَلَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ وَ دَعَا بِلَبَنِ إِبِلٍ مَمْذُوقٍ لَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ وَ شَرِبُوا ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَ لَمْ يَمَسَّ مَاءً.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · ما ينقض الوضوء و ما لا ينقضه