الأقسامبحار الأنواركتاب الطهارة
بحار الأنوار

فِقْهُ الرِّضَا عليه السلام، إِيَّاكَ أَنْ تُبَعِّضَ الْوُضُوءَ وَ تَابِعْ بَيْنَهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ابْدَأْ بِالْوَجْهِ ثُمَّ الْيَدَيْنِ ثُمَّ بِالْمَسْحِ عَلَى الرَّأْسِ وَ الْقَدَمَيْنِ فَإِنْ فَرَغْتَ مِنْ بَعْضِ وُضُوئِكَ وَ انْقَطَعَ بِكَ الْمَاءُ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُتِمَّهُ ثُمَّ أُوتِيتَ بِالْمَاءِ فَأَتْمِمْ وُضُوءَكَ إِذَا كَانَ مَا غَسَلْتَهُ رَطْباً فَإِنْ كَانَ قَدْ جَفَّ فَأَعِدِ الْوُضُوءَ وَ إِنْ جَفَّ بَعْضُ وَضُوئِكَ قَبْلَ أَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقَطِعَ عَنْكَ الْمَاءُ فَامْضِ عَلَى مَا بَقِيَ جَفَّ وَضُوؤُكَ أَوْ لَمْ يَجِفَّ وَضُوؤُكَ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْكَ خَاتَمٌ فَدَوِّرْهُ عِنْدَ وُضُوئِكَ فَإِنْ عَلِمْتَ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَدْخُلُ تَحْتَهُ فَانْزِعْ وَ لَا تَمْسَحْ عَلَى عِمَامَةٍ وَ لَا قَلَنْسُوَةٍ وَ لَا عَلَى خُفَّيْكَ فَإِنَّهُ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(عليه السلام)لَا تَقِيَّةَ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ وَ لَا الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَ لَا تَمْسَحْ عَلَى جَوْرَبِكَ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ أَوْ ثَلْجٍ تَخَافُ عَلَى رِجْلَيْكَ وَ قَالَ(عليه السلام)لَا تُقَدِّمِ الْمُؤَخَّرَ مِنَ الْوُضُوءِ وَ لَا تُؤَخِّرِ الْمُقَدَّمَ لَكِنْ تَضَعُ كُلَّ شَيْءٍ عَلَى مَا أُمِرْتَ أَوَّلًا فَأَوَّلًا وَ نَرْوِي أَنَّ جَبْرَئِيلَ(عليه السلام)هَبَطَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِغَسْلَيْنِ وَ مَسْحَيْنِ غَسْلِ الْوَجْهِ وَ الذِّرَاعَيْنِ بِكَفٍّ كَفٍّ وَ مَسْحِ الرَّأْسِ وَ الرِّجْلَيْنِ بِفَضْلِ النُّدُوَّةِ الَّتِي بَقِيَتْ فِي يَدَيْكَ مِنْ وَضُوئِكَ فَصَارَ الَّذِي كَانَ يَجِبُ عَلَى الْمُقِيمِ غَسْلُهُ فِي الْحَضَرِ وَاجِباً عَلَى الْمُسَافِرِ أَنْ يَتَيَمَّمَ لَا غَيْرُ صَارَتِ الْغَسْلَتَانِ مَسْحاً بِالتُّرَابِ وَ سَقَطَتِ الْمَسْحَتَانِ اللَّتَانِ كَانَتَا بِالْمَاءِ لِلْحَاضِرِ لَا غَيْرُهُ وَ يُجْزِيكَ مِنَ الْمَاءِ فِي الْوُضُوءِ مِثْلُ الدُّهْنِ تُمِرُّ بِهِ عَلَى وَجْهِكَ وَ ذِرَاعَيْكَ أَقَلَّ مِنْ رُبُعِ مُدٍّ وَ سُدُسِ مُدٍّ أَيْضاً وَ يَجُوزُ بِأَكْثَرَ مِنْ مُدٍّ وَ كَذَلِكَ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ مِثْلُ الْوُضُوءِ سَوَاءً وَ أَكْثَرُهَا فِي الْجَنَابَةِ صَاعٌ وَ يَجُوزُ غُسْلُ الْجَنَابَةِ بِمَا يَجُوزُ بِهِ الْوُضُوءُ إِنَّمَا هُوَ تَأْدِيبٌ وَ سَنَنٌ حَسَنَةٌ وَ طَاعَةُ آمِرٍ لِمَأْمُورٍ لِيُثِيبَهُ عَلَيْهِ فَمَنْ تَرَكَهُ فَقَدْ وَجَبَ لَهُ السَّخَطُ فَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ. وَ فِي التَّهْذِيبِ وَقَفَهُ عَلَى حَرِيزٍ قَالَ: قُلْتُ إِنْ جَفَّ الْأَوَّلُ مِنَ الْوُضُوءِ قَبْلَ أَنْ أَغْسِلَ الَّذِي يَلِيهِ قَالَ إِذَا جَفَّ أَوْ لَمْ يَجِفَّ فَاغْسِلْ مَا بَقِيَ.

بحار الأنوار — كتاب الطهارة · وجوب الوضوء و كيفيته و أحكامه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.