وَ عَنْهُ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(عليه السلام)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِلْمِقْدَادِ وَ سَلْمَانَ وَ أَبِي ذَرٍّ أَ تَعْرِفُونَ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ قَالُوا نَعْرِفُ مَا عَرَّفَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ هِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى أَشْهِدُونِي عَلَى أَنْفُسِكُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَنَّ الْقِبْلَةَ قِبْلَتِي شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَكُمْ قِبْلَةٌ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَصِيُّ مُحَمَّدٍ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنَّ مَوَدَّةَ أَهْلِ بَيْتِهِ مَفْرُوضَةٌ وَاجِبَةٌ مَعَ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ الْخُمُسِ وَ حِجِّ الْبَيْتِ وَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَ الْوُضُوءِ الْكَامِلِ عَلَى الْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ وَ الذِّرَاعَيْنِ إِلَى الْمَرَافِقِ وَ الْمَسْحِ عَلَى الرَّأْسِ وَ الْقَدَمَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ لَا عَلَى خُفٍّ وَ لَا عَلَى خِمَارٍ وَ لَا عَلَى عِمَامَةٍ إِلَى أَنْ قَالَ فَهَذِهِ شُرُوطُ الْإِسْلَامِ وَ قَدْ بَقِيَ أَكْثَرُ. 51 الْبَصَائِرُ، لِسَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زِيَادٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنِّي سَأَلْتُ أَبَاكَ عَنِ الْوُضُوءِ فَقَالَ مَرَّةً مَرَّةً فَمَا تَقُولُ فَقَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْأَلَنِي عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إِلَّا وَ أَنْتَ تَرَى أَنِّي أُخَالِفُ أَبِي تَوَضَّأْ ثَلَاثاً وَ خَلِّلْ أَصَابِعَكَ. 52 إِرْشَادُ الْمُفِيدِ، عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِسْحَاقَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ أَدْرَكْتُ النَّاسَ يَمْسَحُونَ حَتَّى لَقِيتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَطُّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ فَنَهَانِي عَنْهُ وَ قَالَ لَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَمْسَحُ وَ كَانَ يَقُولُ سَبَقَ الْكِتَابُ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ قَالَ فَمَا مَسَحْتُ مُنْذُ نَهَانِي عَنْهُ. 53 تَفْسِيرُ النُّعْمَانِيِّ، قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ الْوُضُوءَ عَلَى عِبَادِهِ بِالْمَاءِ الطَّاهِرِ وَ كَذَلِكَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَقَالَ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَالْفَرِيضَةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْغُسْلُ بِالْمَاءِ عِنْدَ وُجُودِهِ لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ وَ الرُّخْصَةُ فِيهِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ الطَّاهِرَ التَّيَمُّمُ بِالتُّرَابِ مِنَ الصَّعِيدِ الطَّيِّبِ. 54 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه) وَ عَلَى آبَائِهِ الطَّاهِرِينَ أَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ وَ أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا تَوَضَّأَ صَلَّى بِوُضُوئِهِ ذَلِكَ مَا شَاءَ مِنَ الصَّلَوَاتِ مَا لَمْ يُحْدِثْ أَوْ يَنَمْ أَوْ يُجَامِعْ أَوْ يُغْمَ عَلَيْهِ أَوْ يَكُونَ مِنْهُ مَا يَجِبُ مِنْهُ إِعَادَةُ الْوُضُوءِ. 55 نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ التَّمِيمِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّيبَاجِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ لَأَنْ شَلَّتْ يَدِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: نَشَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَنْ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ إِلَّا قَامَ فَقَامَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)أَ قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ أَمْ بَعْدَهُ قَالُوا لَا نَدْرِي فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ لَكِنِّي أَدْرِي أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ سُورَةُ الْمَائِدَةِ رُفِعَ الْمَسْحُ فَلَأَنْ أَمْسَحَ عَلَى ظَهْرِ حِمَارٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمْسَحَ عَلَى خُفِّي. 56 مَجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ الْكَاظِمِ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَمْسَحُ عَلَى خِفَافِنَا. 57 أَقُولُ وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَعِيِّ نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (قدس اللّه روحهما) رَوَى أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ فِي كِتَابِ فَائِتِ الْجَمْهَرَةِ قَالَ وَ الْكَعْبُ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ فَأَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ قَالَ هُوَ النَّاتِئُ فِي أَسْفَلِ السَّاقِ عَنْ يَمِينٍ وَ شِمَالٍ قَالَ وَ أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ قَالَ هُوَ فِي مُشْطِ الرِّجْلِ قَالَ هَكَذَا بِرِجْلِهِ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ فَهَذَا الَّذِي يُسَمِّيهِ الْأَصْمَعِيُّ الْكَعْبَ هُوَ عِنْدَ الْعَرَبِ النَّجْمُ قَالَ وَ أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ عَنِ الْكِسَائِيِّ قَالَ قَعَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فِي مَجْلِسٍ كَبِيرٍ فَقَالَ لَهُمْ مَا الْكَعْبَانِ قَالَ فَقَالُوا هَكَذَا فَقَالَ(عليه السلام)لَيْسَ هُوَ هَكَذَا وَ لَكِنَّهُ هَكَذَا وَ أَشَارَ إِلَى مُشْطِ رِجْلِهِ فَقَالُوا لَهُ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ هَكَذَا فَقَالَ لَا هَذَا قَوْلُ الْخَاصَّةِ وَ ذَاكَ قَوْلُ الْعَامَّةِ. 58 كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ رَوَى الْمُخَالِفُونَ أَنَّهُ قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِحَيْثُ يَرَاهُ أَصْحَابُهُ ثُمَّ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَ ذِرَاعَيْهِ وَ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَ رِجْلَيْهِ. 59 وَ مِنْهُ، رَوَى الْمُخَالِفُونَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)قَالَ لِلنَّاسِ فِي الرَّحْبَةِ أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالُوا بَلَى فَدَعَا بِقَعْبٍ فِيهِ مَاءٌ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَ ذِرَاعَيْهِ وَ مَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ وَ رِجْلَيْهِ وَ قَالَ هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ حَدَثاً. 60 وَ مِنْهُ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مَا نَزَلَ الْقُرْآنُ إِلَّا بِالْمَسْحِ. 61 وَ مِنْهُ، رَوَى أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: أَ لَا أَحْكِي لَكَ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ انْتَهَى إِلَى أَنْ قَالَ فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَ قَدَمَيْهِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ ثُمَّ قَالَ هَذَا هُوَ الْكَعْبُ. 62 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، قَوْلُهُ تَعَالَى وَ أَرْجُلِكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ بِالْكَسْرِ قِرَاءَةُ أَهْلِ الْبَيْتِ وَ لِذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَ قَدْ سُئِلَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الرِّجْلَيْنِ فَقَالَ بِهِ نَطَقَ الْكِتَابُ وَ قَالَ لَمَّا أَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ التَّيَمُّمَ عَلَى مَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ جَعَلَ التَّيَمُّمَ مَسْحاً عَلَى عُضْوَيِ الْغَسْلِ وَ هُمَا الْوَجْهُ وَ الْيَدَانِ وَ أَسْقَطَ عُضْوَيِ الْمَسْحِ وَ هُمَا الرَّأْسُ وَ الرِّجْلَانِ. وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّقِيَّةُ دِينِي وَ دِينُ آبَائِي إِلَّا فِي ثَلَاثٍ فِي شُرْبِ الْمُسْكِرِ وَ الْخَمْرِ وَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَ تَرْكِ الْجَهْرِ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ قَالَ(عليه السلام)لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ خَلْفَ مَنْ يَرَى الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِأَنَّهُ يُصَلِّي عَلَى غَيْرِ الطَّهَارَةِ.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · وجوب الوضوء و كيفيته و أحكامه