لا عهد لي بقوم أسوء محضرا منكم، تركتم رسول الله (صلى الله وعليه وآله) جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم فيما بينكم ولم تؤمرونا ولم تروا لنا حقا، كأنكم لم تعلموا ما قال يوم غدير خم، والله لقد عقد له يومئذ الولاء ليقطع منكم بذلك منها الرجاء، ولكنكم قطعتم الأسباب بينكم وبين نبيكم، والله حسيب بيننا وبينكم في الدنيا والآخرة. وفي رواية سليم بن قيس الهلالي عن سلمان الفارسي أنه ____________ المائدة: 24. انثال الناس: انصبوا واجتمعوا. أبو صادق سليم بن قيس الهلالي، كان من أصحاب علي (عليه السلام)، وكان هاربا من الحجاج لأنه طلبه ليقتله فجلا إلى أبان بن عياش، فآواه فلما حضرته الوفاة قال لأبان " إن لك علي حقا وقد حضرتني الوفاة يا بن أخي إنه كان من أمر رسول الله كيت وكيت " وأعطاه كتابا وهو كتاب سليم بن قيس الهلالي المشهور ورواه عنه => كتاب الإحتجاج (ج1) للشيخ الطبرسي قال: أتيت عليا (عليه السلام) وهو يغسل رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، وقد كان أوصى أن لا يغسله غير علي (عليه السلام)، وأخبر أنه لا يريد أن يقلب منه عضوا إلا قلب له، وقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لرسول الله (صلى الله وعليه وآله): من يعينني على غسلك يا رسول الله؟ قال جبرئيل. فلما غسله وكفنه أدخلني وأدخل أبا ذر والمقداد وفاطمة وحسنا وحسينا (عليهم السلام) فتقدم وصففنا خلفه فصلى عليه وعائشة في الحجرة لا تعلم قد أخذ جبرئيل ببصرها ثم أدخل عشرة من المهاجرين وعشرة من الأنصار فيصلون ويخرجون، حتى لم يبق من المهاجرين والأنصار إلا صلى عليه، وقلت لعلي (عليه السلام) حين يغسل رسول الله (صلى الله وعليه وآله): إن القوم فعلوا كذا وكذا وإن أبا بكر الساعة لعلى منبر رسول الله (صلى الله وعليه وآله) وما يرضى الناس أن يبايعوا له بيد واحدة إنهم ليبايعون بيديه جميعا يمينا وشمالا.
الاحتجاج