الأقسامبحار الأنواركتاب الطهارة
بحار الأنوار

الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)وَ صَلَّى الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ بَيْنَ يَدَيَّ وَ جَلَسْتُ عِنْدَهُ حَتَّى حَضَرَتِ الْمَغْرِبُ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ قَالَ لِي تَوَضَّأْ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنَا عَلَى وُضُوءٍ فَقَالَ وَ إِنْ كُنْتَ عَلَى وُضُوءٍ إِنَّ مَنْ تَوَضَّأَ لِلْمَغْرِبِ كَانَ وُضُوؤُهُ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ فِي يَوْمِهِ إِلَّا الْكَبَائِرَ وَ مَنْ تَوَضَّأَ لِلصُّبْحِ كَانَ وُضُوؤُهُ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ فِي لَيْلَتِهِ إِلَّا الْكَبَائِرَ. تحقيق لا شبهة في استحباب التجديد بعد أن صلى بالأول و أما بدونه فقد قطع في التذكرة بالاستحباب لإطلاق الأوامر من غير تقييد و توقف الشهيد في الذكرى و لعل الأحوط الترك و إن كان الجواز أقوى و يمكن أن يقال مع الفصل الكثير الذي يحتمل طرو الحدث بعده و عدم تذكره يتحقق التجديد عرفا مع أن فيه نوعا من الاحتياط و لم أر هذا التفصيل في كلام القوم. ثم إنه هل يستحب التجديد لكل ثالثة و رابعة إلى غير ذلك أم يختص بالثانية المشهور الأول كما ذكره العلامة في المختلف و الصدوق (رحمه اللّه) في الفقيه حمل الأخبار الواردة بتكرار الوضوء مرتين و أن من زاد لم يؤجر على التجديد فيكون التجديد ثانيا عنده بدعة لكن لم يظهر أن المراد التجديد ثانيا و إن كان لصلاة ثالثة حتى يخالف المشهور أو التجديد ثانيا لصلاة واحدة و قال في المختلف إن كان مراده الأول فقد خالف المشهور و إن كان الثاني لم أقف فيه على نص انتهى. ثم اعلم أن الذي ذكره الأكثر استحباب الوضوء بعد الوضوء و لم يتعرضوا للوضوء بعد الغسل كغسل الجنابة مع ورود الأخبار بكون الوضوء بعده بدعة و الظاهر أنه إذا صلى بينهما يستحب التجديد لشمول بعض الأخبار له كرواية أمير المؤمنين(عليه السلام)المتقدمة و غيرها و المتبادر من أخبار كونه بدعة أنه إنما يكون بدعة إذا وقع بلا فاصلة و لعل الاحتياط في الترك.

بحار الأنوار — كتاب الطهارة · ثواب إسباغ الوضوء و تجديده و الكون على طهارة و بيان أقسام الوضوء و أنواعه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.