مَجَالِسُ الشَّيْخِ، وَ مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ، فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَبَا ذَرٍّ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ مِنَ الْكَفَّارَاتِ. فائدة ذكر الأصحاب استحباب الوضوء للصلاة و الطواف المندوبين و للتجديد و التأهب للصلاة الفريضة قبل دخول وقتها ليوقعها في أول الوقت و لما لا يشرط فيه الطهارة من مناسك الحج و صلاة الجنازة و لنوم الجنب و أكله و لذكر الحائض و تغسيل الجنب الميت و جماع الغاسل إذا كان جنبا و لمس كتابة القرآن إذا لم يكن واجبا و قراءته و حمله و دخول المساجد و زيارة قبور المؤمنين و الكون على طهارة و لمن يدخل الميت قبره و لطلب الحوائج و للنوم و جماع المحتلم قبل الغسل و جماع المرأة الحامل و وطء جارية بعد وطء أخرى و وضوء الميت قبل غسله و لحصول المذي و الرعاف و القيء و التخليل المخرج للدم إذا كرههما الطبع و الخارج من الذكر بعد الاستبراء و الزيادة على أربعة أبيات شعر باطل و القهقهة في الصلاة عمدا و التقبيل بشهوة و مس الفرج و بعد الاستنجاء بالماء للمتوضئ قبله و لو كان قد استجمر. و قد ورد في جميعها روايات إلا ما شذ لكن بعضها ضعيفة و بعضها محمولة على التقية كالرعاف و القيء و التخليل و الشعر و القهقهة و التقبيل و مس الفرج و لتفصيل القول فيها محل آخر.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · ثواب إسباغ الوضوء و تجديده و الكون على طهارة و بيان أقسام الوضوء و أنواعه