تَفْسِيرُ الْإِمَامِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطَّهُورُ وَ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَ تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ وَ لَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ وَ إِنَّ أَعْظَمَ طَهُورِ الصَّلَاةِ الَّتِي لَا يَقْبَلُ الصَّلَاةَ إِلَّا بِهِ وَ لَا شَيْئاً مِنَ الطَّاعَاتِ مَعَ فَقْدِهِ مُوَالاةُ مُحَمَّدٍ وَ أَنَّهُ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَ مُوَالاةُ عَلِيٍّ وَ أَنَّهُ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ مُوَالاةُ أَوْلِيَائِهِمَا وَ مُعَادَاةُ أَعْدَائِهِمَا. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ تَنَاثَرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُ وَجْهِهِ وَ إِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ تَنَاثَرَتْ ذُنُوبُ يَدَيْهِ وَ إِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ تَنَاثَرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُ رَأْسِهِ وَ إِذَا مَسَحَ رِجْلَيْهِ أَوْ غَسَلَهُمَا لِلتَّقِيَّةِ تَنَاثَرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُ رِجْلَيْهِ وَ إِذَا قَالَ فِي أَوَّلِ وُضُوئِهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طَهُرَتْ أَعْضَاؤُهُ كُلُّهَا مِنَ الذُّنُوبِ وَ إِنْ قَالَ فِي آخِرِ وُضُوئِهِ أَوْ غُسْلِهِ لِلْجَنَابَةِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّكَ وَ خَلِيفَتُكَ بَعْدَ نَبِيِّكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ أَنَّ أَوْلِيَاءَهُ خُلَفَاؤُكَ وَ أَوْصِيَاءَهُ أَوْصِيَاؤُكَ تَحَاتَّتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا كَمَا تَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ وَ خَلَقَ اللَّهُ بِعَدَدِ كُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ قَطَرَاتِ وَضُوئِهِ أَوْ غِسْلِهِ مَلَكاً يُسَبِّحُ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُهُ وَ يُهَلِّلُهُ وَ يُكَبِّرُهُ وَ يُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ ثَوَابُ ذَلِكَ لِهَذَا الْمُتَوَضِّئِ ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ بِوُضُوئِهِ وَ بِغُسْلِهِ فَيَخْتِمُ عَلَيْهِ بِخَوَاتِيمِ رَبِّ الْعِزَّةِ ثُمَّ يُرْفَعُ تَحْتَ الْعَرْشِ حَيْثُ لَا تَتَنَاوَلُهُ اللُّصُوصُ وَ لَا يَلْحَقُهُ السُّوسُ وَ لَا تُفْسِدُهُ الْأَعْدَاءُ حَتَّى يُرَدَّ عَلَيْهِ وَ يُسَلَّمَ إِلَيْهِ أَوْفَرَ مَا هُوَ أَحْوَجَ وَ أَفْقَرَ مَا يَكُونُ إِلَيْهِ فَيُعْطَى بِذَلِكَ فِي الْجَنَّةِ مَا لَا يُحْصِيهِ الْعَادُّونَ وَ لَا يَعِيهِ الْحَافِظُونَ وَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ جَمِيعَ ذُنُوبِهِ حَتَّى تَكُونَ صَلَاتُهُ نَافِلَةً فَإِذَا تَوَجَّهَ إِلَى مُصَلَّاهُ لِيُصَلِّيَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَلَائِكَتِهِ يَا مَلَائِكَتِي أَ لَا تَرَوْنَ إِلَى عَبْدِي هَذَا قَدِ انْقَطَعَ عَنْ جَمْعِ الْخَلَائِقِ إِلَيَّ وَ أَمَّلَ رَحْمَتِي وَ جُودِي وَ رَأْفَتِي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَخُصُّهُ بِرَحْمَتِي وَ كَرَامَاتِي.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · التسمية و الأدعية المستحبة عند الوضوء و قبله و بعده