الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالجنة والنار
بحار الأنوار · رقم ٣٢

ف، تحف العقول عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ ابْتَدَأَ الْأُمُورَ فَاصْطَفَى لِنَفْسِهِ مِنْهَا مَا شَاءَ وَ اسْتَخْلَصَ مِنْهَا مَا أَحَبَّ فَكَانَ مِمَّا أَحَبَّ أَنَّهُ ارْتَضَى الْإِيمَانَ فَاشْتَقَّهُ مِنِ اسْمِهِ فَنَحَلَهُ مَنْ أَحَبَّ مِنْ خَلْقِهِ ثُمَّ بَيَّنَهُ فَسَهَّلَ شَرَائِعَهُ لِمَنْ وَرَدَهُ وَ أَعَزَّ أَرْكَانَهُ عَلَى مَنْ جَانَبَهُ وَ جَعَلَهُ عِزّاً لِمَنْ وَالاهُ وَ أَمْناً لِمَنْ دَخَلَهُ وَ هُدًى لِمَنِ ائْتَمَّ بِهِ وَ زِينَةً لِمَنْ تَحَلَّى بِهِ وَ دِيناً لِمَنِ انْتَحَلَهُ وَ عِصْمَةً لِمَنِ اعْتَصَمَ بِهِ وَ حَبْلًا لِمَنِ اسْتَمْسَكَ بِهِ وَ بُرْهَاناً لِمَنْ تَكَلَّمَ بِهِ وَ شَرَفاً لِمَنْ عَرَفَهُ وَ حِكْمَةً لِمَنْ نَطَقَ بِهِ وَ نُوراً لِمَنِ اسْتَضَاءَ بِهِ وَ حُجَّةً لِمَنْ خَاصَمَ بِهِ وَ فَلْجاً لِمَنْ حَاجَّ بِهِ وَ عِلْماً لِمَنْ وَعَى وَ حَدِيثاً لِمَنْ رَوَى وَ حُكْماً لِمَنْ قَضَى وَ حِلْماً لِمَنْ حَدَثَ وَ لُبّاً لِمَنْ تَدَبَّرَ وَ فَهْماً لِمَنْ تَفَكَّرَ وَ يَقِيناً لِمَنْ عَقَلَ وَ بَصِيرَةً لِمَنْ عَزَمَ وَ آيَةً لِمَنْ تَوَسَّمَ وَ عِبْرَةً لِمَنِ اتَّعَظَ وَ نَجَاتاً لِمَنْ آمَنَ بِهِ وَ مَوَدَّةً مِنَ اللَّهِ لِمَنْ صَلَحَ وَ زُلْفَى لِمَنِ ارْتَقَبَ وَ ثِقَةً لِمَنْ تَوَكَّلَ وَ رَاحَةً لِمَنْ فَوَّضَ وَ سُبْقَةً لِمَنْ أَحْسَنَ وَ خَيْراً لِمَنْ سَارَعَ وَ جُنَّةً لِمَنْ صَبَرَ وَ لِبَاساً لِمَنِ اتَّقَى وَ تَطْهِيراً لِمَنْ رَشَدَ وَ أَمَنَةً لِمَنْ أَسْلَمَ وَ رُوحاً لِلصَّادِقِينَ فَالْإِيمَانُ أَصْلُ الْحَقِّ وَ أَصْلُ الْحَقِّ سَبِيلُهُ الْهُدَى وَ صِفَتُهُ الْحُسْنَى وَ مَأْثُرَتُهُ الْمَجْدُ فَهُوَ أَبْلَجُ الْمِنْهَاجِ مُشْرِقُ الْمَنَارِ مُضِيءُ الْمَصَابِيحِ رَفِيعُ الْغَايَةِ يَسِيرُ الْمِضْمَارِ جَامِعُ الْحَلْبَةِ مُتَنَافِسُ السُّبْقَةِ قَدِيمُ الْعُدَّةِ كَرِيمُ الْفُرْسَانِ الصَّالِحَاتُ مَنَارُهُ وَ الْعِفَّةُ مَصَابِيحُهُ وَ الْمَوْتُ غَايَتُهُ وَ الدُّنْيَا مِضْمَارُهُ وَ الْقِيَامَةُ حَلْبَتُهُ وَ الْجَنَّةُ سُبْقَتُهُ وَ النَّارُ نَقِمَتُهُ وَ التَّقْوَى عُدَّتُهُ وَ الْمُحْسِنُونَ فُرْسَانُهُ فَبِالْإِيمَانِ يُسْتَدَلُّ عَلَى الصَّالِحَاتِ وَ بِالصَّالِحَاتِ يُعْمَرُ الْفِقْهُ وَ بِالْفِقْهِ يُرْهَبُ الْمَوْتُ وَ بِالْمَوْتِ تُخْتَمُ الدُّنْيَا وَ بِالدُّنْيَا تُحْذَرُ الْآخِرَةُ وَ بِالْقِيَامَةِ تُزْلَفُ الْجَنَّةُ وَ الْجَنَّةُ حَسْرَةُ أَهْلِ النَّارِ وَ النَّارُ مَوْعِظَةُ التَّقْوَى وَ التَّقْوَى سِنْخُ الْإِحْسَانِ وَ التَّقْوَى

بحار الأنوار — الجزء 65 — ص 382 · باب 27 دعائم الإسلام و الإيمان و شعبهما و فضل الإسلام‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.