الْعُيُونُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَشَّارٍ عَنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَزْوِينِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ الْقُمِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَامِدٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَصْلُوبِ قَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ جَدِّي صَلَّى عَلَى عَمِّهِ- قُلْتُ أَعْلَمُ ذَلِكَ وَ لَكِنِّي لَمْ أَفْهَمْهُ مُبَيَّناً قَالَ أُبَيِّنُهُ لَكَ- إِنْ كَانَ وَجْهُ الْمَصْلُوبِ إِلَى الْقِبْلَةِ فَقُمْ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ- وَ إِنْ كَانَ قَفَاهُ إِلَى الْقِبْلَةِ فَقُمْ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ- فَإِنَّ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ- وَ إِنْ كَانَ مَنْكِبُهُ الْأَيْسَرُ إِلَى الْقِبْلَةِ- فَقُمْ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ- وَ إِنْ كَانَ مَنْكِبُهُ الْأَيْمَنُ إِلَى الْقِبْلَةِ- فَقُمْ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ- وَ كَيْفَ كَانَ مُنْحَرِفاً فَلَا تُزَايِلَنَّ مَنَاكِبَهُ- وَ لْيَكُنْ وَجْهُكَ إِلَى مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ- وَ لَا تَسْتَقْبِلْهُ وَ لَا تَسْتَدْبِرْهُ الْبَتَّةَ- قَالَ أَبُو هَاشِمٍ ثُمَّ قَالَ الرِّضَا(عليه السلام)قَدْ فَهِمْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قال الصدوق (رحمه اللّه) هذا حديث غريب نادر لم أجده في شيء من الأصول و المصنفات و لا أعرفه إلا بهذا الإسناد. تبيان في الكافي قال أبو هاشم و قد فهمت إن شاء الله فهمته و الله قوله أ ما علمت أن جدي يعني الصادق(عليه السلام)قوله على عمه يعني زيد بن علي بن الحسين(عليه السلام)قال الشهيد (رحمه اللّه) في الذكرى و إنما يجب الاستقبال مع الإمكان فيسقط لو تعذر من المصلي و الجنازة كالمصلوب الذي يتعذر إنزاله كما روى أبو هاشم الجعفري و هذه الرواية و إن كانت غريبة نادرة كما قال الصدوق و أكثر الأصحاب لم يذكروا مضمونها في كتبهم إلا أنه ليس لها معارض و لا راد و قد قال أبو الصلاح و ابن زهرة يصلى على المصلوب و لا يستقبل وجهه الإمام في التوجه فكأنهما عاملان بها و كذا صاحب الجامع الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد و الفاضل في المختلف قال إن عمل بها فلا بأس و ابن إدريس نقل عن بعض الأصحاب إن صلي عليه و هو على خشبته استقبل وجهه المصلي و يكون هو مستدبر القبلة ثم حكم بأن الأظهر إنزاله بعد الثلاثة و الصلاة عليه قلت هذا النقل لم نظفر به و إنزاله قد يتعذر كما في قصة زيد انتهى كلامه رفع الله مقامه.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · أحكام الشهيد و المصلوب و المرجوم و المقتص منه و الجنين و أكيل السبع و أشباههم في الغسل و الكفن و الصلاة