الْمُعْتَبَرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْجَامِعِ لِلْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ: الْمَقْتُولُ إِذَا قُطِعَ أَعْضَاؤُهُ- يُصَلَّى عَلَى الْعُضْوِ الَّذِي فِيهِ الْقَلْبُ. وَ عَنِ الْجَامِعِ أَيْضاً عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَى كُلِّ عُضْوٍ- رِجْلًا كَانَ أَوْ يَداً أَوِ الرَّأْسَ جُزْءاً فَمَا زَادَ- فَإِذَا نَقَصَ عَنْ رَأْسٍ أَوْ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ. تنقيح قوله على العضو الذي فيه القلب و في الكافي بسند آخر إذا كان الميت نصفين صلي على النصف الذي فيه القلب و هو يحتمل وجوها الأول اشتراط كون القلب فيه الثاني أن يكون المراد به النصف الذي يكون فيه القلب و إن لم يكن عند الوجدان فيه و لعله أظهر الثالث أن يكون المراد به أن مع وجود النصفين يقف عند الصلاة على النصف الذي فيه القلب و محاذيا له و لا يخفى بعده. ثم اعلم أنه اختلف كلام الأصحاب في حكم تلك المسألة اختلافا كثيرا قال في المنتهى لو وجد بعض الميت إما بأن أكله سبع أو احترق بالنار أو غير ذلك فإن كان فيه عظم وجب غسله بلا خلاف بين علمائنا و يكفن و إن كان صدره صلي عليه و إلا فلا ثم قال أما لو لم يكن فيها عظم فإنه لا يجب غسلها و كان حكمها حكم السقط قبل أربعة أشهر و كذا البحث لو أبينت القطعة من حي. و قال في المعتبر و إذا وجد بعض الميت و فيه الصدر فهو كما لو وجد كله و هو مذهب المفيد و قال الشيخ إن كان صدره و ما فيه قلبه صلي عليه ثم قال و الذي يظهر لي أنه لا تجب الصلاة إلا أن يوجد ما فيه القلب أو الصدر و اليدان أو عظام الميت ثم ذكر الخبرين المتقدمين مع أخبار أخر. و قال في الذكرى و ما فيه الصدر يغسل و كذا عظام الميت تغسل و كذا تغسل قطعة فيها عظم ذكره الشيخان و احتج عليه في الخلاف بإجماعنا و يلوح ما ذكره الشيخان من خبر علي بن جعفر و لو كان لحم بغير عظم فلا غسل. قال ابن إدريس و لا كفن و لا صلاة و أوجب سلار لفها في خرقة و دفنها و لم يذكره الشيخان انتهى. - ثِقَةُ الْإِسْلَامِ فِي الْكَافِي بِسَنَدٍ مُرْسَلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِذَا وُجِدَ الرَّجُلُ قَتِيلًا فَإِنْ وُجِدَ لَهُ عُضْوٌ تَامٌّ صُلِّيَ عَلَيْهِ وَ دُفِنَ- وَ إِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ عُضْوٌ تَامٌّ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ وَ دُفِنَ. - رُوِيَ فِي دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: يُصَلَّى عَلَى مَا وُجِدَ مِنَ الْإِنْسَانِ- مِمَّا يُعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا فَارَقَهُ مَاتَ.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · أحكام الشهيد و المصلوب و المرجوم و المقتص منه و الجنين و أكيل السبع و أشباههم في الغسل و الكفن و الصلاة