دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ أُلْحِدَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص-. وَ اللَّحْدُ هُوَ أَنْ يُشَقَّ لِلْمَيِّتِ فِي الْقَبْرِ مَكَانُهُ الَّذِي يُضْجَعُ فِيهِ- مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ مَعَ حَائِطِ الْقَبْرِ- وَ الضَّرِيحُ أَنْ يُشَقَّ لَهُ وَسَطُ الْقَبْرِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَنَّهُ ضَرَّحَ لِأَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع- احْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ جَسِيماً. وَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ فَرَشَ فِي لَحْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَطِيفَةً- لِأَنَّ الْمَوْضِعَ كَانَ نَدِيّاً سَبِخاً. وَ عَنْهُ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: لَا يُنْزِلُ الْمَرْأَةَ فِي قَبْرِهَا إِلَّا مَنْ كَانَ يَرَاهَا فِي حَيَاتِهَا وَ يَكُونُ أَوْلَى النَّاسِ بِهَا يَلِي مُؤَخَّرَهَا- وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالرِّجَالِ يَلِي مُقَدَّمَهُ- وَ كُرِهَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْزِلَ فِي قَبْرِ وَلَدِهِ خَوْفاً مِنْ رِقَّةِ قَلْبِهِ عَلَيْهِ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِكُلِّ بَيْتٍ بَابٌ وَ بَابُ الْقَبْرِ مِمَّا يَلِي رِجْلَيِ الْمَيِّتِ- فَمِنْهُ يَجِبُ أَنْ يُنْزَلَ وَ يُصْعَدَ مِنْهُ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: شَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جِنَازَةً فَأَمَرَهُمْ فَوَضَعُوا الْمَيِّتَ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ- وَ أَمَرَهُمْ فَنَزَلُوا وَ اسْتَقْبَلُوا اسْتِقْبَالًا- فَأَنْزَلُوهُ فِي لَحْدِهِ- وَ قَالَ لَهُمْ قُولُوا عَلَى مِلَّةِ اللَّهِ وَ مِلَّةِ رَسُولِهِ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ أَمَرَ أَنْ يُبْسَطَ عَلَى قَبْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ثَوْبٌ- وَ هُوَ أَوَّلُ قَبْرٍ بُسِطَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ. وَ عَنْهُ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ شَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ جِنَازَةَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- فَلَمَّا أَنْزَلُوهُ فِي قَبْرِهِ قَالَ- أَضْجِعُوهُ فِي لَحْدِهِ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ- وَ لَا تَكُبُّوهُ لِوَجْهِهِ وَ لَا تُلْقُوهُ لِظَهْرِهِ- ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي وَلِيَهُ ضَعْ يَدَكَ عَلَى أَنْفِهِ- حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ- ثُمَّ قَالَ قُولُوا اللَّهُمَّ لَقِّنْهُ حُجَّتَهُ- وَ صَعِّدْ رُوحَهُ وَ لَقِّهِ مِنْكَ رِضْوَاناً. وَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ إِذَا دَفَنَ جِنَازَةً- حَثَا فِي الْقَبْرِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ. وَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَثَا فِي الْقَبْرِ قَالَ إِيمَاناً بِكَ- وَ تَصْدِيقاً لِرُسُلِكَ وَ إِيقَاناً بِبَعْثِكَ- هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ- وَ قَالَ مَنْ فَعَلَ هَذَا كَانَ لَهُ بِمِثْلِ كُلِّ ذَرَّةٍ مِنَ التُّرَابِ. وَ عَنْهُ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ لَمَّا دَفَنَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَبَّعَ قَبْرَهُ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا دَفَنَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ دَعَا بِحَجَرٍ- فَوَضَعَهُ عِنْدَ رَأْسِ الْقَبْرِ- وَ قَالَ يَكُونُ عَلَماً لِيُدْفَنَ إِلَيْهِ قَرَابَتِي. وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُعَمَّقَ الْقَبْرُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ- وَ أَنْ يُزَادَ عَلَيْهِ تُرَابٌ غَيْرُ مَا خَرَجَ مِنْهُ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَشَّ قَبْرَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ بِالْمَاءِ بَعْدَ أَنْ سَوَّى عَلَيْهِ التُّرَابَ.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · الدفن و آدابه و أحكامه