مِصْبَاحُ الْأَنْوَارِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ: إِنَّ فَاطِمَةَ(عليها السلام)لَمَّا احْتُضِرَتْ أَوْصَتْ عَلِيّاً ع- فَقَالَتْ إِذَا أَنَا مِتُّ فَتَوَلَّ أَنْتَ غُسْلِي- وَ جَهِّزْنِي وَ صَلِّ عَلَيَّ وَ أَنْزِلْنِي قَبْرِي- وَ أَلْحِدْنِي وَ سَوِّ التُّرَابَ عَلَيَّ- وَ اجْلِسْ عِنْدَ رَأْسِي قُبَالَةَ وَجْهِي- فَأَكْثِرْ مِنْ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ الدُّعَاءِ- فَإِنَّهَا سَاعَةٌ يَحْتَاجُ الْمَيِّتُ فِيهَا إِلَى أُنْسِ الْأَحْيَاءِ- وَ أَنَا أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ تَعَالَى وَ أُوصِيكَ فِي وُلْدِي خَيْراً- ثُمَّ ضَمَّتْ إِلَيْهَا أُمَّ كُلْثُومٍ- فَقَالَتْ لَهُ إِذَا بَلَغَتْ فَلَهَا مَا فِي الْمَنْزِلِ ثَمَّ اللَّهُ لَهَا- فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَعَلَ ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ دَفَنَهَا لَيْلًا فِي دَارِ عَقِيلٍ- فِي الزَّاوِيَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ صَدْرِ الدَّارِ. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لَمَّا وَضَعَ- فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْقَبْرِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- سَلَّمْتُكِ أَيَّتُهَا الصِّدِّيقَةُ إِلَى مَنْ هُوَ أَوْلَى بِكِ مِنِّي- وَ رَضِيتُ لَكِ بِمَا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى لَكِ- ثُمَّ قَرَأَ مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ- وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى- فَلَمَّا سَوَّى عَلَيْهَا التُّرَابَ أَمَرَ بِقَبْرِهَا فَرُشَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ- ثُمَ جَلَسَ عِنْدَ قَبْرِهَا بَاكِياً حَزِيناً- فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ بِيَدِهِ فَانْصَرَفَ بِهِ. وَ مِنْهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: قُلْتُ لَهُ الشَّفْعُ يَدْخُلُ الْقَبْرَ أَوِ الْوَتْرُ فَقَالَ سَوَاءٌ عَلَيْكَ- أَدْخَلَ فَاطِمَةَ (صلوات الله عليها) الْقَبْرَ أَرْبَعَةٌ.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · الدفن و آدابه و أحكامه