الأقسامبحار الأنواركتاب الطهارة
بحار الأنوار

غَيْبَةُ الشَّيْخِ، وَ فَلَاحُ السَّائِلِ، عَنِ ابْنِ نُوحٍ عَنْ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي جِيدٍ الْقُمِّيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الدَّلَّالِ قَالَ: أُدْخِلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ- يَعْنِي وَكِيلَ مَوْلَانَا الْمَهْدِيِّ (صلوات الله عليه) عَجَّلَ اللَّهُ فَرْجَهُ يَوْماً لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَوَجَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ سَاجَةً وَ نَقَّاشٌ يَنْقُشُ عَلَيْهَا- وَ يَكْتُبُ عَلَيْهَا آياً مِنَ الْقُرْآنِ وَ أَسْمَاءَ الْأَئِمَّةِ(عليهم السلام)مِنْ جَوَانِبِهَا- فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي مَا هَذِهِ السَّاجَةُ- فَقَالَ لِي هَذِهِ لِقَبْرِي تَكُونُ فِيهِ أُوضَعُ عَلَيْهَا أَوْ قَالَ أُسْنَدُ إِلَيْهَا- وَ قَدْ فَرَغْتُ مِنْهُ- وَ أَنَا كُلُّ يَوْمٍ أَنْزِلُ إِلَيْهِ وَ أَقْرَأُ أَجْزَاءً مِنَ الْقُرْآنِ فِيهِ وَ أَصْعَدُ- وَ أَظُنُّهُ قَالَ وَ أَخَذَ بِيَدِي وَ أَرَانِيهِ- فَإِذَا كَانَ مِنْ يَوْمِ كَذَا وَ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا وَ كَذَا مِنْ سَنَةِ كَذَا- صِرْتُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ دُفِنْتُ فِيهِ وَ هَذِهِ السَّاجَةُ مَعَهُ- قَالَ فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ أَثْبَتُّ مَا ذَكَرَهُ- وَ لَمْ أَزَلْ مُتَرَقِّباً ذَلِكَ- فَمَا تَأَخَّرَ الْأَمْرُ حَتَّى اعْتَلَّ أَبُو جَعْفَرٍ- فَمَاتَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي ذَكَرَهُ مِنَ الشَّهْرِ الَّذِي قَالَهُ مِنَ السَّنَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا وَ دُفِنَ. 41- فلاح السائل، رأيت في كتاب الإستيعاب في الجزء الرابع أن سفيان بن الحارث بن عبد المطلب حفر قبره- قبل أن يموت بثلاثة أيام- و كان أخا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الرضاعة- و ذكر محمد بن سعيد في الجزء السابع من كتاب الطبقات- حفر قبر سفيان بن الحارث بن عبد المطلب في حياته- قال و كان جدي ورام بن أبي فراس قدس الله جل جلاله روحه- و هو ممن يقتدى بفعله- قد أوصى أن يجعل في فمه بعد وفاته فص عقيق- عليه أسماء أئمته (صلوات الله عليهم)- فنقشت أنا فصا عقيقا عليه الله ربي و محمد نبيي- و علي و سميت الأئمة(عليهم السلام)إلى آخرهم أئمتي و وسيلتي- و أوصيت أن يجعل في فمي بعد الموت- ليكون جواب الملكين عند المساءلة في القبر سهلا- إن شاء الله. وَ رَأَيْتُ فِي كِتَابِ رَبِيعِ الْأَبْرَارِ لِلزَّمَخْشَرِيِّ فِي بَابِ اللِّبَاسِ وَ الْحُلِيِّ عَنْ بَعْضِ الْأَمْوَاتِ أَنَّهُ كَتَبَ عَلَى فَصٍّ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ أَوْصَى أَنْ يُجْعَلَ فِي فَمِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ- ثُمَّ قَالَ وَ يُجْعَلُ مَعَهُ شَيْءٌ مِنْ تُرْبَةِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ أَمَانٌ. وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ أَوَّلَ مَا يُبَشَّرُ بِهِ الْمُؤْمِنُ أَنْ يُقَالَ لَهُ قَدِمْتَ خَيْرَ مَقْدَمٍ- قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لِمَنْ شَيَّعَكَ وَ اسْتَجَابَ لِمَنِ اسْتَغْفَرَ لَكَ- وَ قَبِلَ مِمَّنْ شَهِدَ لَكَ- ثُمَّ يُلَقَّنُ الْمَيِّتُ وَ يُشَرَّجُ اللَّبِنُ عَلَيْهِ- وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ صِلْ وَحْدَتَهُ وَ آنِسْ وَحْشَتَهُ وَ ارْحَمْ غُرْبَتَهُ- وَ أَسْكِنْ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ رَحْمَةً يَسْتَغْنِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ- وَ احْشُرْهُ مَعَ مَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ- فَإِذَا فَرَغَ مِنْ تَشْرِيجِ اللَّبِنِ عَلَيْهِ خَرَجَ مِنَ الْقَبْرِ مِنْ جِهَةِ رِجْلَيْهِ- وَ أَهَالَ التُّرَابَ عَلَيْهِ- وَ يُهِيلُ مَنْ حَضَرَ هُنَاكَ بِظُهُورِ أَكُفِّهِمْ إِلَّا مَنْ كَانَتْ لَهُ بِهِ رَحِمٌ- وَ يَقُولُونَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ- هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ- اللَّهُمَّ زِدْنَا إِيمَاناً وَ تَسْلِيماً.

بحار الأنوار — كتاب الطهارة · الدفن و آدابه و أحكامه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.