فِقْهُ الرِّضَا عليه السلام، إِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ ارْفُقُوا بِهِ وَ تَرَحَّمُوا عَلَيْهِ- أَوْ تَضْرِبَ يَدَكَ عَلَى فَخِذِكَ- فَإِنَّهُ يُحْبِطُ أَجْرَكَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَ قَالَ(عليه السلام)بَعْدَ ذِكْرِ سُنَنِ الدَّفْنِ وَ عَزِّ وَلِيَّهُ- فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ- مَنْ عَزَّى أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ كُسِيَ فِي الْمَوْقِفِ حُلَّةً وَ السُّنَّةُ فِي أَهْلِ الْمُصِيبَةِ أَنْ يُتَّخَذَ لَهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ طَعَامٌ- لِشُغُلِهِمْ فِي الْمُصِيبَةِ- وَ إِنْ كَانَ الْمُعَزَّى يَتِيماً فَامْسَحْ يَدَكَ عَلَى رَأْسِهِ- فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ- مَنْ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ يَتِيمٍ تَرَحُّماً لَهُ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مَرَّتْ عَلَيْهِ يَدُهُ حَسَنَةً- وَ إِنْ وَجَدْتَهُ بَاكِياً فَسَكِّتْهُ بِلُطْفٍ وَ رِفْقٍ- فَإِنَّهُ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(عليه السلام)أَنَّهُ إِذَا بَكَى الْيَتِيمُ اهْتَزَّ لَهُ الْعَرْشُ- فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ مَنْ هَذَا الَّذِي أَبْكَى- عَبْدِيَ الَّذِي سَلَبْتُهُ أَبَوَيْهِ فِي صِغَرِهِ- وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ ارْتِفَاعِي فِي مَكَانِي- لَا أَسْكَتَهُ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ إِلَّا أَوْجَبْتُ لَهُ الْجَنَّةَ.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · التعزية و المأتم و آدابهما و أحكامها