مُسَكِّنُ الْفُؤَادِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ وَ شَقَّ الْجُيُوبَ. وَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَعَنَ الْخَامِشَةَ وَجْهَهَا- وَ الشَّاقَّةَ جَيْبَهَا وَ الدَّاعِيَةَ بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ. وَ عَنْ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ مَا يُحْبِطُ الْأَجْرَ فِي الْمُصِيبَةِ- قَالَ تَصْفِيقُ الرَّجُلِ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ- وَ الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى- مَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا وَ مَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ. وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ وَ صَلَقَ- أَيْ حَلَقَ الشَّعْرَ وَ رَفَعَ صَوْتَهُ. - و منه الحديث أنا بريء من السالقة و الحالقة. 46- مُسَكِّنُ الْفُؤَادِ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ- تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ عَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ. وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم النَّائِحَةَ وَ الْمُسْتَمِعَةَ- ثُمَّ قَالَ (رحمه اللّه)- وَ هَذَا النَّهْيُ مَحْمُولٌ عَلَى الْبَاطِلِ كَمَا يَظْهَرُ مِنْهَا- وَ بِهِ يُجْمَعُ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ السَّابِقَةِ. وَ رَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: أَ تَدْرُونَ مَا حَقُّ الْجَارِ قَالُوا لَا- قَالَ إِنِ اسْتَغَاثَكَ أَغِثْهُ وَ إِنِ اسْتَقْرَضَكَ أَقْرِضْهُ- وَ إِنِ افْتَقَرَ عُدْتَ إِلَيْهِ وَ إِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ هَنَّأْتَهُ- وَ إِنْ مَرِضَ عُدْتَهُ وَ إِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ عَزَّيْتَهُ- وَ إِنْ مَاتَ تَبِعْتَ جَنَازَتَهُ وَ لَا تَسْتَطِيلُ عَلَيْهِ بِالْبِنَاءِ- فَتَحْجُبَ عَنْهُ الرِّيحَ إِلَّا بِإِذْنِهِ- وَ إِذَا اشْتَرَيْتَ فَاكِهَةً فَأَهْدِهَا لَهُ- وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَأَدْخِلْهَا سِرّاً- وَ لَا يَخْرُجْ بِهَا وُلْدُكَ يَغِيضُ بِهَا وُلْدَهُ- وَ لَا تُؤْذِهِ بِرِيحِ قِدْرِكَ إِلَّا أَنْ تَغْرِفَ لَهُ مِنْهَا. وَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: مَنْ عَزَّى مُصَاباً فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ. وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ عَزَّى مُصَاباً كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ- مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَهُ اللَّهُ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئاً- وَ مَنْ كَفَّنَ مُسْلِماً كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ وَ حَرِيرٍ- وَ مَنْ حَفَرَ قَبْراً لِمُسْلِمٍ بَنَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ- وَ مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ. وَ عَنْ جَابِرٍ أَيْضاً رَفَعَهُ مَنْ عَزَّى حَزِيناً أَلْبَسَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ لِبَاسِ التَّقْوَى- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رُوحِهِ فِي الْأَرْوَاحِ- وَ سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الْمُصَافَحِ فِي التَّعْزِيَةِ- فَقَالَ هُوَ سَكَنٌ لِلْمُؤْمِنِ وَ مَنْ عَزَّى مُصَاباً فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ. وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمِيرَةَ بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ عَادَ مَرِيضاً فَلَا يَزَالُ فِي الرَّحْمَةِ- حَتَّى إِذَا قَعَدَ عِنْدَهُ اسْتَنْقَعَ فِيهَا- ثُمَّ إِذَا قَامَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَا يَزَالُ يَخُوضُ فِيهَا- حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ حَيْثُ خَرَجَ- وَ مَنْ عَزَّى أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ مُصِيبَتِهِ- كَسَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ عَزَّى ثَكْلَى كُسِيَ بُرْداً فِي الْجَنَّةِ. وَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ عَزَّى أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ مُصِيبَةٍ- كَسَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حُلَّةً خَضْرَاءَ يُحَبَّرُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُحَبَّرُ بِهَا قَالَ يُغْبَطُ بِهَا. وَ رُوِيَ أَنَّ دَاوُدَ(عليه السلام)قَالَ إِلَهِي مَا جَزَاءُ مَنْ يُعَزِّي الْحَزِينَ عَلَى الْمَصَائِبِ- ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ- قَالَ جَزَاؤُهُ أَنْ أَكْسُوَهُ رِدَاءً مِنْ أَرْدِيَةِ الْإِيمَانِ- أَسْتُرُهُ بِهِ مِنَ النَّارِ وَ أُدْخِلُهُ بِهِ الْجَنَّةَ- قَالَ يَا إِلَهِي فَمَا جَزَاءُ مَنْ شَيَّعَ الْجَنَائِزَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ- قَالَ جَزَاؤُهُ أَنْ تُشَيِّعَهُ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَ يَمُوتُ إِلَى قَبْرِهِ- وَ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَى رُوحِهِ فِي الْأَرْوَاحِ. وَ رُوِيَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)سَأَلَ رَبَّهُ- فَقَالَ أَيْ رَبِّ مَا جَزَاءُ مَنْ بَلَّ الدَّمْعُ وَجْهَهُ مِنْ خَشْيَتِكَ- قَالَ صَلَوَاتِي وَ رِضْوَانِي- قَالَ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يُصَبِّرُ الْحَزِينَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ- قَالَ أَكْسُوهُ ثِيَاباً مِنَ الْإِيمَانِ يَتَبَوَّأُ بِهَا الْجَنَّةَ- وَ يَتَّقِي بِهَا النَّارَ- قَالَ فَمَا جَزَاءُ مَنْ سَدَّدَ الْأَرْمَلَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ- قَالَ أُقِيمُهُ فِي ظِلِّي وَ أُدْخِلُهُ جَنَّتِي- قَالَ فَمَا جَزَاءُ مَنْ شَيَّعَ الْجَنَازَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ- قَالَ تُصَلِّي مَلَائِكَتِي عَلَى جَسَدِهِ وَ تُشَيِّعُ رُوحَهُ. وَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا عَزَّى قَالَ آجَرَكُمُ اللَّهُ وَ رَحِمَكُمْ- وَ إِذَا هَنَّأَ قَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ وَ بَارَكَ عَلَيْكُمْ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ تُوُفِّيَ لِمُعَاذٍ وَلَدٌ فَاشْتَدَّ وَجْدُهُ عَلَيْهِ- فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مُعَاذٍ سَلَامٌ عَلَيْكَ- فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- أَمَّا بَعْدُ أَعْظَمَ اللَّهُ لَكَ الْأَجْرَ وَ أَلْهَمَكَ الصَّبْرَ- وَ رَزَقَنَا وَ إِيَّاكَ الشُّكْرَ- إِنَّ أَنْفُسَنَا وَ أَهَالِيَنَا وَ أَمْوَالَنَا- وَ أَوْلَادَنَا مِنْ مَوَاهِبِ اللَّهِ الْهَنِيئَةِ- وَ عَوَارِيهِ الْمُسْتَوْدَعَةِ يُمَتَّعُ بِهَا إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ- وَ يُقْبَضُ لِوَقْتٍ مَعْدُودٍ- ثُمَّ افْتَرَضَ عَلَيْنَا الشُّكْرَ إِذَا أَعْطَانَا- وَ الصَّبْرَ إِذَا ابْتَلَانَا- وَ قَدْ كَانَ ابْنُكَ مِنْ مَوَاهِبِ اللَّهِ الْهَنِيئَةِ- وَ عَوَارِيهِ الْمُسْتَوْدَعَةِ- مَتَّعَكَ اللَّهُ بِهِ فِي غِبْطَةٍ وَ سُرُورٍ- وَ قَبَضَهُ مِنْكَ بِأَجْرٍ كَثِيرٍ- مَذْخُورَ الصَّلَاةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الْهُدَى إِنْ صَبَرْتَ وَ احْتَسَبْتَ- فَلَا تَجْمَعَنَّ عَلَيْكَ مُصِيبَتَيْنِ فَيَحْبَطَ لَكَ أَجْرُكَ- وَ تَنْدَمَ عَلَى مَا فَاتَكَ- فَلَوْ قَدِمْتَ عَلَى ثَوَابِ مُصِيبَتِكَ- عَلِمْتَ أَنَّ الْمُصِيبَةَ قَدْ قَصُرَتْ فِي جَنْبِ اللَّهِ عَنِ الثَّوَابِ- فَتَنَجَّزْ مِنَ اللَّهِ مَوْعُودَهُ- وَ لْيَذْهَبْ أَسَفُكَ عَلَى مَا هُوَ نَازِلٌ بِكَ- فَكَأَنْ قَدْ وَ السَّلَامُ.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · التعزية و المأتم و آدابهما و أحكامها