الْمُسَكِّنُ، عَنْ قَبِيصَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَالِساً إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ- فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي فَإِنَّهُ لَيْسَ يَعِيشُ لِي وَلَدٌ- قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَمْ مَاتَ لَكَ وَلَدٌ قَالَتْ ثَلَاثَةٌ- قَالَ لَقَدِ احْتَظَرْتَ مِنَ النَّارِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ. قال قدس الله لطيفه الحظار بكسر الحاء المهملة و الظاء المشالة الحظيرة تعمل للإبل من شجر لتقيها البرد و الريح و منها محظور للمحرم أي الممنوع من الدخول فيه كان عليه حظيرة تمنع من دخوله. تأييد قال في النهاية الحظيرة الموضع الذي يحاط عليه ليأوي إليه الغنم و الإبل تقيها البرد و الريح - و منه الحديث لا حمى في الأراك فقال له رجل أراكة في حظاري. أراد الأرض التي فيها الزرع المحاط عليها كالحظيرة و تفتح الحاء و تكسر و منه الحديث أتته امرأة فقالت يا نبي الله ادع الله لي فقد دفنت ثلاثة فقال لقد احتظرت بحظار شديد من النار. و الاحتظار فعل الحظار أراد لقد احتميت بحمى عظيم من النار يقيك حرها و يؤمنك دخولها.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · أجر المصائب