الْمُسَكِّنُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: مَاتَ وَلَدٌ لِدَاوُدَ(عليه السلام)فَحَزِنَ عَلَيْهِ حَزَناً كَثِيراً- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ وَ مَا كَانَ يَعْدِلُ هَذَا الْوَلَدُ عِنْدَكَ- قَالَ كَانَ يَا رَبِّ يَعْدِلُ عِنْدِي مِلْءَ الْأَرْضِ ذَهَباً- قَالَ فَلَكَ عِنْدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِلْءُ الْأَرْضِ ثَوَاباً. وَ حَكَى الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ النُّعْمَانِ فِي كِتَابِ مِصْبَاحِ الظَّلَامِ عَنْ بَعْضِ الثِّقَاتِ أَنَّ رَجُلًا أَوْصَى بَعْضَ أَصْحَابِهِ مِمَّنْ حَجَّ- أَنْ يَقْرَأَ سَلَامَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص- وَ يَدْفِنَ رُقْعَةً مَخْتُومَةً أَعْطَاهَا لَهُ عِنْدَ رَأْسِهِ الشَّرِيفِ- فَفَعَلَ ذَلِكَ- فَلَمَّا رَجَعَ مِنْ حَجِّهِ أَكْرَمَهُ الرَّجُلُ- وَ قَالَ لَهُ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً لَقَدْ بَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ- فَتَعَجَّبَ الْمُبَلِّغُ مِنْ ذَلِكَ- وَ قَالَ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ بِتَبْلِيغِهَا قَبْلَ أَنْ أُحَدِّثَكَ- فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُهُ- قَالَ كَانَ لِي أَخٌ مَاتَ وَ تَرَكَ ابْناً صَغِيراً- فَرَبَّيْتُهُ- وَ أَحْسَنْتُ تَرْبِيَتَهُ- ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْحُلُمَ- فَلَمَّا كَانَ ذَاتُ لَيْلَةٍ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ- أَنَّ الْقِيَامَةَ قَدْ قَامَتْ وَ الْحَشْرَ قَدْ وَقَعَتْ- وَ النَّاسَ قَدِ اشْتَدَّ بِهِمُ الْعَطَشُ مِنْ شِدَّةِ الْجَهْدِ- وَ بِيَدِ ابْنِ أَخِي مَاءٌ فَالْتَمَسْتُ أَنْ يَسْقِيَنِي فَأَبَى- وَ قَالَ أَبِي أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ فَعَظُمَ عَلَيَّ ذَلِكَ- وَ انْتَبَهْتُ فَزِعاً فَلَمَّا أَصْبَحْتُ تَصَدَّقْتُ بِجُمْلَةِ دَنَانِيرِي- وَ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي وَلَداً ذَكَراً فَرَزَقَنِيهِ- وَ اتَّفَقَ سَفَرُكَ فَكَتَبْتُ لَكَ تِلْكَ الرُّقْعَةَ- وَ مَضْمُونُهَا التَّوَسُّلُ بِالنَّبِيِّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قَبُولِهِ مِنِّي- رَجَاءَ أَنْ أَجِدَهُ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ- فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ حُمَّ وَ مَاتَ وَ كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ وُصُولِكَ- فَعَلِمْتُ أَنَّكَ بَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ. و من كتاب النوم و الرؤيا لأبي الصقر الموصلي عن علي بن الحسين بن جعفر عن أبيه عن بعض أصحابنا ممن أثق بدينه و فهمه قال أتيت المدينة ليلا- فبت في بقيع الغرقد بين أربعة قبور عندها قبر محفور- فرأيت في منامي أربعة أطفال قد خرجوا من تلك القبور- و هم يقولون- أنعم الله بالحبيبة عينا -و بمرآك يا أميم إلينا- عجبا ما عجبت من ضغطة القبر -و مغداك يا أميم إلينا فقلت إن لهذه الأبيات لشأنا- و أقمت حتى طلعت الشمس- فإذا جنازة قد أقبلت فقلت من هذه- قالوا امرأة من المدينة فقلت اسمها أميم قالوا نعم- قلت أ قدمت فرطا قالوا أربعة أولاد- فأخبرتهم الخبر. وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: الْمَصَائِبُ مَفَاتِيحُ الْأَجْرِ. وَ عَنْهُ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِذَا وَجَّهْتُ إِلَى عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِي مُصِيبَةً فِي بَدَنِهِ أَوْ مَالِهِ- أَوْ وَلَدِهِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ ذَلِكَ بِصَبْرٍ جَمِيلٍ- اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ أَنْصِبَ لَهُ مِيزَاناً- أَوْ أَنْشُرَ لَهُ دِيوَاناً. وَ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ كَانَ لَهُ ابْنٌ وَ كَانَ عَلَيْهِ عَزِيزاً وَ بِهِ ضَنِيناً وَ مَاتَ- فَصَبَرَ عَلَى مُصِيبَتِهِ وَ احْتَسَبَهُ- أَبْدَلَ اللَّهُ الْمَيِّتَ دَاراً خَيْراً مِنْ دَارِهِ- وَ قَرَاراً خَيْراً مِنْ قَرَارِهِ- وَ أَبْدَلَ الْمُصَابَ الصَّلَاةَ وَ الرَّحْمَةَ وَ الْمَغْفِرَةَ وَ الرِّضْوَانَ.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · أجر المصائب