الأقسامبحار الأنواركتاب الطهارة
بحار الأنوار

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)يُصْبِحُ الْمُؤْمِنُ حَزِيناً وَ يُمْسِي حَزِيناً- وَ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا ذَاكَ- وَ سَاعَاتُ الْغُمُومِ كَفَّارَاتُ الذُّنُوبِ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مَنْ قَصُرَ عُمُرُهُ كَانَتْ مُصِيبَتُهُ فِي نَفْسِهِ- وَ مَنْ طَالَ عُمُرُهُ تَوَاتَرَتْ مَصَائِبُهُ- وَ رَأَى فِي نَفْسِهِ وَ أَحِبَّائِهِ مَا يَسُوؤُهُ. وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)الْمُؤْمِنُ صَبُورٌ فِي الشَّدَائِدِ وَقُورٌ فِي الزَّلَازِلِ- قَنُوعٌ بِمَا أُوتِيَ لَا يَعْظُمُ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ- وَ لَا يَحِيفُ عَلَى مُبْغِضٍ وَ لَا يَأْثَمُ فِي مُحِبٍّ- النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ وَ النَّفْسُ مِنْهُ فِي شِدَّةٍ. وَ قَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(عليه السلام)مَا أُصِيبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)بِمُصِيبَةٍ- إِلَّا صَلَّى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَلْفَ رَكْعَةٍ- وَ تَصَدَّقَ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِيناً وَ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ- وَ قَالَ لِأَوْلَادِهِ إِذَا أُصِبْتُمْ بِمُصِيبَةٍ فَافْعَلُوا بِمِثْلِ مَا أَفْعَلُ- فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَكَذَا يَفْعَلُ فَاتَّبِعُوا أَثَرَ نَبِيِّكُمْ- وَ لَا تُخَالِفُوهُ فَيُخَالِفَ اللَّهُ بِكُمْ- إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ ﴿‏وَ لَمَنْ صَبَرَ وَ غَفَرَ فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ‏﴾- ثُمَّ قَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ع- فَمَا زِلْتُ أَعْمَلُ بِعَمَلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام. وَ قَالَ(عليه السلام)الرِّضَا بِالْمَكْرُوهِ أَرْفَعُ دَرَجَاتِ الْمُتَّقِينَ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)الْمَصَائِبُ بِالسَّوِيَّةِ مَقْسُومَةٌ بَيْنَ الْبَرِيَّةِ. وَ قَالَ(عليه السلام)مَنْ لَمْ يُنْجِهِ الصَّبْرُ أَهْلَكَهُ الْجَزَعُ. وَ رُوِيَ أَنَّ مُوسَى(عليه السلام)قَالَ يَا رَبِّ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ نِلْتُ بِهِ رِضَاكَ- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا ابْنَ عِمْرَانَ إِنَّ رِضَايَ فِي كُرْهِكَ- وَ لَنْ تُطِيقَ ذَلِكَ- قَالَ فَخَرَّ مُوسَى(عليه السلام)سَاجِداً بَاكِياً- فَقَالَ يَا رَبِّ خَصَصْتَنِي بِالْكَلَامِ- وَ لَمْ تُكَلِّمْ بَشَراً قَبْلِي وَ لَمْ تَدُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ أَنَالُ بِهِ رِضَاكَ- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّ رِضَايَ فِي رِضَاكَ بِقَضَائِي.

بحار الأنوار — كتاب الطهارة · فضل التعزي و الصبر عند المصائب و المكاره

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.