النهج، نهج البلاغة سَمِعَ(عليه السلام)رَجُلًا يَقُولُ ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ﴾- فَقَالَ إِنَّ قَوْلَنَا إِنَّا لِلَّهِ إِقْرَارٌ عَلَى أَنْفُسِنَا بِالْمُلْكِ وَ قَوْلَنَا إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ إِقْرَارٌ عَلَى أَنْفُسِنَا بِالْهُلْكِ. وَ قَالَ(عليه السلام)يَنْزِلُ الصَّبْرُ عَلَى قَدْرِ الْمُصِيبَةِ- وَ مَنْ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ حَبِطَ أَجْرُهُ. وَ قَالَ(عليه السلام)مَنْ أَصْبَحَ عَلَى الدُّنْيَا حَزِيناً فَقَدْ أَصْبَحَ لِقَضَاءِ اللَّهِ سَاخِطاً- وَ مَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ- وَ عَزَّى(عليه السلام)قَوْماً عَنْ مَيِّتٍ مَاتَ لَهُمْ- فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَيْسَ بِكُمْ بَدْءٌ وَ لَا إِلَيْكُمُ انْتَهَى- وَ قَدْ كَانَ صَاحِبُكُمْ هَذَا يُسَافِرُ فَعُدُّوهُ فِي بَعْضِ سَفَرَاتِهِ- فَإِنْ قَدِمَ عَلَيْكُمْ وَ إِلَّا قَدِمْتُمْ عَلَيْهِ. وَ قَالَ(عليه السلام)مَنْ صَبَرَ صَبْرَ الْأَحْرَارِ وَ إِلَّا سَلَا سُلُوَّ الْأَغْمَارِ. وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ إِنَّهُ(عليه السلام)قَالَ لِلْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ مُعَزِّياً- إِنْ صَبَرْتَ صَبْرَ الْأَكَارِمِ وَ إِلَّا سَلَوْتَ سُلُوَّ الْبَهَائِمِ.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · فضل التعزي و الصبر عند المصائب و المكاره