الأقسامبحار الأنواركتاب الطهارة
بحار الأنوار

مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا حَضَرَ جِنَازَةٌ وَ حَضَرَ مَجْلِسُ عَالِمٍ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَشْهَدَ- فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنْ كَانَ لِلْجِنَازَةِ مَنْ يَتْبَعُهَا وَ يَدْفِنُهَا- فَإِنَّ حُضُورَ مَجْلِسِ عَالِمٍ أَفْضَلُ مِنْ حُضُورِ أَلْفِ جِنَازَةٍ- وَ مِنْ عِيَادَةِ أَلْفِ مَرِيضٍ وَ مِنْ قِيَامِ أَلْفِ لَيْلَةٍ- وَ مِنْ صِيَامِ أَلْفِ يَوْمٍ- وَ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ يُتَصَدَّقُ بِهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ- وَ مِنْ أَلْفِ حَجَّةٍ سِوَى الْفَرِيضَةِ- وَ مِنْ أَلْفِ غَزْوَةٍ سِوَى الْوَاجِبِ- تَغْزُوهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِمَالِكَ وَ بِنَفْسِكَ- وَ أَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ الْمَشَاهِدُ مِنْ مَشْهَدِ عَالِمٍ- أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ يُطَاعُ بِالْعِلْمِ وَ يُعْبَدُ بِالْعِلْمِ- وَ خِيَرَةُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَعَ الْعِلْمِ- وَ شَرُّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَعَ الْجَهْلِ- أَ لَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ أَقْوَامٍ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَ لَا شُهَدَاءَ- يَغْبِطُهُمُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَنَازِلِهِمْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ- قِيلَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ هُمُ الَّذِينَ يُحَبِّبُونَ عِبَادَ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ- وَ يُحَبِّبُونَ اللَّهَ إِلَى عِبَادِهِ- قُلْنَا هَذَا حَبَّبُوا اللَّهَ إِلَى عِبَادِهِ- فَكَيْفَ يُحَبِّبُونَ عِبَادَ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ- قَالَ يَأْمُرُونَهُمْ بِمَا يُحِبُّ اللَّهُ وَ يَنْهَوْنَهُمْ عَمَّا يَكْرَهُ اللَّهُ- فَإِذَا أَطَاعُوهُمْ أَحَبَّهُمُ اللَّهُ. وَ مِنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أُسَلِّمُ عَلَى أَهْلِ الْقُبُورِ قَالَ نَعَمْ- قُلْتُ كَيْفَ أَقُولُ قَالَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ- مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ- أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَ إِنَّا بِكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ رَاجِعُونَ. وَ مِنْهُ قَالَ قَالَ الْبَاقِرُ(عليه السلام)أَنْزِلِ الدُّنْيَا مِنْكَ كَمَنْزِلٍ نَزَلْتَهُ- ثُمَّ أَرَدْتَ التَّحَوُّلَ عَنْهُ مِنْ يَوْمِكَ- أَوْ كَمَالٍ اكْتَسَبْتَهُ فِي مَنَامِكَ وَ لَيْسَ فِي يَدِكَ مِنْهُ شَيْءٌ- وَ إِذَا حَضَرْتَ فِي جَنَازَةٍ فَكُنْ كَأَنَّكَ الْمَحْمُولُ عَلَيْهَا- وَ كَأَنَّكَ سَأَلْتَ رَبَّكَ الرَّجْعَةَ إِلَى الدُّنْيَا فَرَدَّكَ- فَاعْمَلْ عَمَلَ مَنْ قَدْ عَايَنَ. وَ مِنْهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ رَجُلًا فِيمَا مَضَى مِنَ الدَّهْرِ- كَانَ لَا يُرْفَعُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْحَسَنَاتِ مَا يُرْفَعُ لَهُ- وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَيِّئَةٌ فَأَحَبَّهُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ- فَسَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فَيَنْزِلَ إِلَيْهِ فَيُسَلِّمَ عَلَيْهِ- فَأَذِنَ لَهُ فَنَزَلَ فَإِذَا الرَّجُلُ قَائِمٌ يُصَلِّي فَجَلَسَ الْمَلَكُ- وَ جَاءَ أَسَدٌ فَوَثَبَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَطَعَهُ أَرْبَعَةَ آرَابٍ- وَ فُرِّقَ فِي كُلِّ جِهَةٍ مِنَ الْأَرْبَعَةِ إِرْباً وَ انْطَلَقَ- فَقَامَ الْمَلَكُ فَجَمَعَ تِلْكَ الْأَعْضَاءَ فَدَفَنَهَا- ثُمَّ مَضَى عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ- فَمَرَّ بِرَجُلٍ مُشْرِكٍ- تُعْرَضُ عَلَيْهِ أَلْوَانُ الْأَطْعِمَةِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ- وَ هُوَ مَلِكُ الْهِنْدِ وَ هُوَ كَذَلِكَ إِذْ تَكَلَّمَ بِالشِّرْكِ- فَصَعِدَ الْمَلَكُ فَدُعِيَ فَقِيلَ لَهُ مَا رَأَيْتَ- فَقَالَ مِنْ أَعْجَبِ مَا رَأَيْتُ عَبْدُكَ فُلَانٌ- الَّذِي لَمْ يَكُنْ يُرْفَعُ لِأَحَدٍ مِنَ الْآدَمِيِّينَ- مِنَ الْحَسَنَاتِ مِثْلُ مَا يُرْفَعُ لَهُ- سَلَّطْتَ عَلَيْهِ كَلْباً فَقَطَعَهُ إِرْباً- ثُمَّ مَرَرْتُ بِعَبْدٍ لَكَ قَدْ مَلَّكْتَهُ تُعْرَضُ عَلَيْهِ آنِيَةُ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ- فِيهَا أَلْوَانُ الْأَطْعِمَةِ فَيُشْرِكُ بِكَ وَ هُوَ سَوِيٌّ- قَالَ فَلَا تَعْجَبَنَّ مِنْ عَبْدِيَ الْأَوَّلِ- فَإِنَّهُ سَأَلَنِي مَنْزِلَةً مِنَ الْجَنَّةِ لَمْ يَبْلُغْهَا بِعَمَلٍ- فَسَلَّطْتُ عَلَيْهِ الْكَلْبَ لِأُبْلِغَهُ الدَّرَجَةَ الَّتِي أَرَادَهَا- وَ أَمَّا عَبْدِيَ الْآخَرُ فَإِنِّي اسْتَكْثَرْتُ لَهُ شَيْئاً صَنَعْتُهُ بِهِ- لِمَا يَصِيرُ إِلَيْهِ غَداً مِنْ عَذَابِي.

بحار الأنوار — كتاب الطهارة · النوادر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.