____________ يكسع: يضرب دبره بيده أو بصدر قدمه.
كتاب الإحتجاج (ج1) للشيخ الطبرسي إلى علي فليبايع فإنا لسنا في شئ حتى يبايع ولو قد بايع أمناه وغائلته.
فأرسل أبو بكر رسولا أن أجب خليفة رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، فأتاه الرسول فأخبره بذلك، فقال علي (عليه السلام): ما أسرع ما كذبتم على رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، إنه ليعلم ويعلم الذين حوله أن الله ورسوله لم يستخلفا غيري، فذهب الرسول فأخبره بما قاله فقال: اذهب فقل أجب أمير المؤمنين أبا بكر، فأتاه فأخبره بذلك فقال علي (عليه السلام): سبحان الله والله ما طال العهد بالنبي مني وإنه ليعلم أن هذا الاسم لا يصلح إلا لي، وقد أمره رسول الله (صلى الله وعليه وآله) سابع سبعة فسلموا علي بإمرة المؤمنين، فاستفهمه هو وصاحبه عمر من بين السبعة فقالا: أمر من الله ورسوله؟
فقال لهما رسول الله (صلى الله وعليه وآله):
نعم حقا من الله ورسوله إنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وصاحب لواء الغر المحجلين، يقعده الله يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنة وأعداءه النار.
قال:
فانطلق الرسول إلى أبي بكر فأخبره بما قال، فكفوا عنه يومئذ، فلما كان الليل حمل فاطمة (عليه السلام) على حمار ثم دعاها إلى نصرته فما استجاب له رجل غيرنا أربعة، فإنا حلقنا رؤسنا وبذلنا نفوسنا ونصرتنا وكان علي بن أبي طالب (عليه السلام) لما رأى خذلان الناس له وتركهم نصرته واجتماع كلمة الناس مع أبي بكر وطاعتهم له وتعظيمهم له جلس في بيته، فقال عمر لأبي بكر:
الاحتجاج