الأقسامبحار الأنواركتاب الصلاة
بحار الأنوار

مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ وَاصِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ صَلَاةٍ يَحْضُرُ وَقْتُهَا إِلَّا نَادَى مَلَكٌ بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ- أَيُّهَا النَّاسُ قُومُوا إِلَى نِيرَانِكُمُ- الَّتِي أَوْقَدْتُمُوهَا عَلَى ظُهُورِكُمْ- فَأَطْفِئُوهَا بِصَلَاتِكُمْ. ثواب الأعمال، عن أبيه عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد الأشعري عن موسى بن جعفر عن الدهقان مثله بيان الظاهر اختصاص الصلاة بالفرائض اليومية و يحتمل التعميم ليشتمل جميع الفرائض و النوافل الموقتة و يدل على تكفير الحسنات للسيئات في الجملة و قد سبق القول فيه. و قال الشيخ البهائي (قدس اللّه روحه) ما من صلاة من صلة لتأكيد النفي إلا نادى ملك استثناء مفرغ و جملة نادى ملك حالية و المعنى ما حضر وقت صلاة على حالة من الحالات إلا مقارنا لنداء ملك و إنما صح خلو الماضي الواقع حالا عن الواو و قد في أمثال هذه المقامات لأنه قصد به تعقيب ما بعد إلا لما قبلها فأشبه الشرط و الجزاء صرح به التفتازاني و غيره. و قال في الكشاف حقيقة قول القائل جلست بين يدي فلان أن يجلس بين الجهتين المسامتتين ليمينه و شماله قريبا منه فسميت الجهتان يدين لكونهما على سمت اليدين مع القرب منهما توسعا كما يسمى الشيء باسم غيره إذا جاوره و داناه انتهى. و قوله إلى نيرانكم استعارة مصرحة شبهت الذنوب بالنار في إهلاك من وقع فيها و أوقدتموها ترشيح و أطفئوها ترشيح آخر و إن جعلت نيرانكم مجازا مرسلا من قبيل تسمية السبب باسم المسبب فالترشيحان على ما كانا عليه إذ المجاز المرسل ربما يرشح أيضا كما قالوه في قوله صلى الله عليه وآله وسلم أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا و لا يبعد أن يجعل الكلام استعارة تمثيلية من غير ارتكاب تجوز في المفردات بأن تشبه الهيئة المنتزعة من المذنب و تلبسه بالذنب المهلك له و تخفيف ذلك بالصلاة بالهيئة المنتزعة من موقد النار على ظهره ثم إطفائه لها و هاهنا وجه آخر مبني على تجسم الأعمال كما ذهب إليه بعض أصحاب القلوب و قد ورد في القرآن و الحديث ما يرشد إليه فيكون مجازا مرسلا علاقته تسمية الشيء باسم ما يؤول إليه و الترشيح بحاله كما عرفت انتهى كلامه رفع مقامه.

بحار الأنوار — كتاب الصلاة · فضل الصلاة و عقاب تاركها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.