⟨كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:⟩
قُلْتُ لَهُ أَيُّهَا الْعَالِمُ أَخْبِرْنِي أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ مَا لَا يَقْبَلُ اللَّهُ شَيْئاً إِلَّا بِهِ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَعْلَى الْأَعْمَالِ دَرَجَةً وَ أَشْرَفُهَا مَنْزِلَةً وَ أَسْنَاهَا حَظّاً قَالَ قُلْتُ أَ لَا تُخْبِرُنِي عَنِ الْإِيمَانِ أَ قَوْلٌ هُوَ وَ عَمَلٌ أَمْ قَوْلٌ بِلَا عَمَلٍ فَقَالَ الْإِيمَانُ عَمَلٌ كُلُّهُ وَ الْقَوْلُ بَعْضُ ذَلِكَ الْعَمَلِ بِفَرْضٍ مِنَ اللَّهِ بَيَّنَ فِي كِتَابِهِ وَاضِحٌ نُورُهُ ثَابِتَةٌ حُجَّتُهُ يَشْهَدُ لَهُ بِهِ الْكِتَابُ وَ يَدْعُوهُ إِلَيْهِ قَالَ قُلْتُ صِفْهُ لِي جُعِلْتُ فِدَاكَ حَتَّى أَفْهَمَهُ قَالَ الْإِيمَانُ حَالاتٌ وَ دَرَجَاتٌ وَ طَبَقَاتٌ وَ مَنَازِلُ فَمِنْهُ التَّامُّ الْمُنْتَهَى تَمَامُهُ وَ مِنْهُ النَّاقِصُ الْبَيِّنُ نُقْصَانُهُ وَ مِنْهُ الرَّاجِحُ الزَّائِدُ رُجْحَانُهُ قُلْتُ إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَتِمُّ وَ يَنْقُصُ وَ يَزِيدُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَرَضَ الْإِيمَانَ عَلَى جَوَارِحِ ابْنِ آدَمَ وَ قَسَمَهُ عَلَيْهَا وَ فَرَّقَهُ
بحار الأنوار — الجزء 66 — ص 23 · باب 30 أن العمل جزء الإيمان و أن الإيمان مبثوث على الجوارح