تَفْسِيرُ الْإِمَامِ، قَالَ(عليه السلام)إِذَا تَوَجَّهَ الْمُؤْمِنُ إِلَى مُصَلَّاهُ لِيُصَلِّيَ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَلَائِكَتِهِ يَا مَلَائِكَتِي- أَ لَا تَرَوْنَ إِلَى عَبْدِي هَذَا قَدِ انْقَطَعَ عَنْ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ إِلَيَّ وَ أَمَّلَ رَحْمَتِي وَ جُودِي وَ رَأْفَتِي- أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَخُصُّهُ بِرَحْمَتِي وَ كَرَامَاتِي- فَإِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ أَثْنَى عَلَى اللَّهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ يَا عِبَادِي- أَ مَا تَرَوْنَهُ كَيْفَ كَبَّرَنِي وَ عَظَّمَنِي- وَ نَزَّهَنِي عَنْ أَنْ يَكُونَ لِي شَرِيكٌ أَوْ شَبِيهٌ أَوْ نَظِيرٌ- وَ رَفَعَ يَدَهُ وَ تَبَرَّأَ عَمَّا يَقُولُهُ أَعْدَائِي مِنَ الْإِشْرَاكِ بِي- أُشْهِدُكُمْ أَنِّي سَأُكَبِّرُهُ- وَ أُعَظِّمُهُ فِي دَارِ جَلَالِي- وَ أُنَزِّهُهُ فِي مُتَنَزَّهَاتِ دَارِ كَرَامَتِي- وَ أُبْرِئُهُ مِنْ آثَامِهِ وَ مِنْ ذُنُوبِهِ- وَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَ مِنْ نِيرَانِهَا- وَ إِذَا قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةً- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ أَ مَا تَرَوْنَ عَبْدِي- هَذَا- كَيْفَ تَلَذَّذَ بِقِرَاءَةِ كَلَامِي- أُشْهِدُكُمْ يَا مَلَائِكَتِي لَأَقُولَنَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اقْرَأْ فِي جِنَانِي وَ ارْقَ فِي دَرَجَاتٍ- فَلَا يَزَالُ يَقْرَأُ وَ يَرْقَى بِعَدَدِ كُلِّ حَرْفٍ دَرَجَةً مِنْ ذَهَبٍ- وَ دَرَجَةً مِنْ فِضَّةٍ وَ دَرَجَةً مِنْ لُؤْلُؤٍ وَ دَرَجَةً مِنْ جَوْهَرٍ- وَ دَرَجَةً مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ- وَ دَرَجَةً مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ وَ دَرَجَةً مِنْ نُورِ رَبِّ الْعِزَّةِ- فَإِذَا رَكَعَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ يَا مَلَائِكَتِي- أَ مَا تَرَوْنَ كَيْفَ تَوَاضَعَ لِجَلَالِ عَظَمَتِي- أُشْهِدُكُمْ لَأُعَظِّمَنَّهُ فِي دَارِ كِبْرِيَائِي وَ جَلَالِي- فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ- أَ مَا تَرَوْنَ يَا مَلَائِكَتِي كَيْفَ يَقُولُ أَرْتَفِعُ عَنْ أَعْدَائِكَ- كَمَا أَتَوَاضَعُ لِأَوْلِيَائِكَ وَ أَنْتَصِبُ لِخِدْمَتِكَ- أُشْهِدُكُمْ يَا مَلَائِكَتِي لَأَجْعَلَنَّ جَمِيلَ الْعَاقِبَةِ لَهُ- وَ لَأُصَيِّرَنَّهُ إِلَى جِنَانِي- فَإِذَا سَجَدَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ يَا مَلَائِكَتِي- أَ مَا تَرَوْنَ كَيْفَ تَوَاضَعَ بَعْدَ ارْتِفَاعِهِ- وَ قَالَ لِي وَ إِنْ كُنْتُ جَلِيلًا مَكِيناً فِي دُنْيَاكَ- فَأَنَا ذَلِيلٌ عِنْدَ الْحَقِّ إِذَا ظَهَرَ لِي- سَوْفَ أَرْفَعُهُ بِالْحَقِّ وَ أَدْفَعُ بِهِ الْبَاطِلَ- فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْأُولَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- يَا مَلَائِكَتِي أَ مَا تَرَوْنَهُ كَيْفَ قَالَ- وَ إِنِّي وَ إِنْ تَوَاضَعْتُ لَكَ- فَسَوْفَ أَخْلِطُ الِانْتِصَابَ فِي طَاعَتِكَ بِالذُّلِّ بَيْنَ يَدَيْكَ- فَإِذَا سَجَدَ ثَانِيَةً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ- أَ مَا تَرَوْنَ عَبْدِي هَذَا كَيْفَ عَادَ إِلَى التَّوَاضُعِ لِي- لَأُعِيدَنَّ إِلَيْهِ رَحْمَتِي- فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَائِماً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا مَلَائِكَتِي- لَأَرْفَعَنَّهُ بِتَوَاضُعِهِ كَمَا ارْتَفَعَ إِلَى صَلَاتِهِ- ثُمَّ لَا يَزَالُ يَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ هَكَذَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ- حَتَّى إِذَا قَعَدَ لِلتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَ التَّشَهُّدِ الثَّانِي- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا مَلَائِكَتِي قَدْ قَضَى خِدْمَتِي وَ عِبَادَتِي- وَ قَعَدَ يُثْنِي عَلَيَّ وَ يُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّي- لَأُثْنِيَنَّ عَلَيْهِ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ لَأُصَلِّيَنَّ عَلَى رُوحِهِ فِي الْأَرْوَاحِ- فَإِذَا صَلَّى عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فِي صَلَاتِهِ قَالَ اللَّهُ لَهُ- يَا عَبْدِي لَأُصَلِّيَنَّ عَلَيْكَ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَيْهِ- وَ لَأَجْعَلَنَّهُ شَفِيعَكَ كَمَا اسْتَشْفَعْتَ بِهِ- فَإِذَا سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ سَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ مَلَائِكَتَهُ.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · فضل الصلاة و عقاب تاركها