الأقسامبحار الأنواركتاب الصلاة
بحار الأنوار

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، سَأَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ أَفْضَلِ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ الْعِبَادُ إِلَى رَبِّهِمْ- فَقَالَ مَا أَعْلَمُ شَيْئاً بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ أَفْضَلَ مِنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ- أَ لَا تَرَى أَنَّ الْعَبْدَ الصَّالِحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ- قَالَ وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ- قَالَ الصَّلَاةُ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا. 51 كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ- فَإِنَّمَا مَثَلُهَا فِي دِينِ اللَّهِ كَمَثَلِ عَمُودِ فُسْطَاطٍ- فَإِنَّ الْعَمُودَ إِذَا اسْتَقَامَ نَفَعَتِ الْأَطْنَابُ- وَ الْأَوْتَادُ وَ الظِّلَالُ- وَ إِنْ لَمْ يَسْتَقِمْ لَمْ يَنْفَعْ وَتِدٌ وَ لَا طُنُبٌ وَ لَا ظِلَالٌ. 52 عُدَّةُ الدَّاعِي، وَ دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنِ الْبَاقِرِ(عليه السلام)يَا بَاغِيَ الْعِلْمِ- صَلِّ قَبْلَ أَنْ لَا تَقْدِرَ عَلَى لَيْلٍ وَ لَا نَهَارٍ تُصَلِّي فِيهِ- إِنَّمَا مَثَلُ الصَّلَاةِ لِصَاحِبِهَا كَمَثَلِ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَى ذِي سُلْطَانٍ- فَأَنْصَتَ لَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ- وَ كَذَلِكَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مَا دَامَ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ- حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ. 53 غَوَالِي اللَّآلِي، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَوَّلُ مَا يُنْظَرُ فِي عَمَلِ الْعَبْدِ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِي صَلَاتِهِ- فَإِنْ قُبِلَتْ نُظِرَ فِي غَيْرِهَا- وَ إِنْ لَمْ تُقْبَلْ لَمْ يُنْظَرْ فِي عَمَلِهِ بِشَيْءٍ. وَ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)شَفَاعَتُنَا لَا تَنَالُ مُسْتَخِفّاً بِصَلَاتِهِ. 54 الْمُعْتَبَرُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَزَالُ الشَّيْطَانُ ذَعِراً مِنْ أَمْرِ الْمُؤْمِنِ- مَا حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ- فَإِذَا ضَيَّعَهُنَّ اجْتَرَأَ عَلَيْهِ. وَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ عَمُودَ الدِّينِ الصَّلَاةُ- وَ هِيَ أَوَّلُ مَا يَنْزِلُ فِيهِ مِنْ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ- فَإِنْ صَحَّتْ نُظِرَ فِي عَمَلِهِ- وَ إِنْ لَمْ تَصِحَّ لَمْ يُنْظَرْ فِي بَقِيَّةِ عَمَلِهِ. وَ قَالَ(عليه السلام)لِكُلِّ شَيْءٍ وَجْهٌ وَ وَجْهُ دِينِكُمُ الصَّلَاةُ. 55 الْكَافِي، وَ الْفَقِيهُ، وَ التَّهْذِيبُ، بِأَسَانِيدِهِمْ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ: صَلَاةٌ فَرِيضَةٌ خَيْرٌ مِنْ عِشْرِينَ حَجَّةً- وَ حَجَّةٌ خَيْرٌ مِنْ بَيْتٍ مَمْلُوٍّ ذَهَباً- يُتَصَدَّقُ مِنْهُ حَتَّى يَفْنَى أَوْ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ. - الخبر المشهور بين الخاصة و العامة إن أفضل الأعمال أحمزها. كما نقل أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل أي الأعمال أفضل فقال الصلاة لأول وقتها و سئل أيضا أي الأعمال أفضل فقال بر الوالدين و سئل أي الأعمال أفضل فقال حج مبرور. 56 الْخِصَالُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَيْفَرٍ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الصَّلَاةِ- فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم الصَّلَاةُ مِنْ شَرَائِعِ الدِّينِ- وَ فِيهَا مَرْضَاةُ الرَّبِّ عَزَّ وَ جَلَّ فَهِيَ مِنْهَاجُ الْأَنْبِيَاءِ- وَ لِلْمُصَلِّي حُبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ هُدًى وَ إِيمَانٌ وَ نُورُ الْمَعْرِفَةِ- وَ بَرَكَةٌ فِي الرِّزْقِ وَ رَاحَةٌ لِلْبَدَنِ- وَ كَرَاهَةٌ لِلشَّيْطَانِ وَ سِلَاحٌ عَلَى الْكُفَّارِ- وَ إِجَابَةٌ لِلدُّعَاءِ وَ قَبُولٌ لِلْأَعْمَالِ- وَ زَادٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَةِ- وَ شَفِيعٌ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَلَكِ الْمَوْتِ وَ أَنِيسٌ فِي قَبْرِهِ- وَ فِرَاشٌ تَحْتَ جَنْبِهِ وَ جَوَابٌ لِمُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ- وَ تَكُونُ صَلَاةُ الْعَبْدِ عِنْدَ الْمَحْشَرِ تَاجاً عَلَى رَأْسِهِ- وَ نُوراً عَلَى وَجْهِهِ وَ لِبَاساً عَلَى بَدَنِهِ- وَ سِتْراً بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّارِ- وَ حُجَّةً بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الرَّبِّ جَلَّ جَلَالُهُ- وَ نَجَاةً لِبَدَنِهِ مِنَ النَّارِ وَ جَوَازاً عَلَى الصِّرَاطِ- وَ مِفْتَاحاً لِلْجَنَّةِ وَ مُهُوراً لِلْحُورِ الْعِينِ وَ ثَمَناً لِلْجَنَّةِ بِالصَّلَاةِ يَبْلُغُ الْعَبْدُ إِلَى الدَّرَجَةِ الْعُلْيَا- لِأَنَّ الصَّلَاةَ تَسْبِيحٌ وَ تَهْلِيلٌ وَ تَحْمِيدٌ وَ تَكْبِيرٌ- وَ تَمْجِيدٌ وَ تَقْدِيسٌ وَ قَوْلٌ وَ دَعْوَةٌ. 57 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: أُوصِيكُمْ بِالصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ عَمُودُ الدِّينِ- وَ قِوَامُ الْإِسْلَامِ فَلَا تَغْفُلُوا عَنْهَا. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ لِبَعْضِ شِيعَتِهِ بَلِّغْ مَوَالِيَنَا عَنَّا السَّلَامَ- وَ قُلْ لَهُمْ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِلَّا بِوَرَعٍ- فَاحْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ وَ الصَّلَاةِ- فَ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام) قَالَ: لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: أَتَى رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ- فَقَالَ لَهُ أَعِنِّي عَلَيْهِ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ. وَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتَنَبَ مِنَ الْكَبَائِرِ- وَ هِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ- ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ الصَّلَاةُ- فَمَا شَيْءٌ أَحْسَنَ مِنْ أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ أَوْ يَتَوَضَّأَ- فَيُسْبِغَ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَبْرُزَ حَيْثُ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ- فَيُشْرِفُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ هُوَ رَاكِعٌ وَ سَاجِدٌ- إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَجَدَ نَادَى إِبْلِيسُ يَا وَيْلَهُ- أَطَاعَ وَ عَصَيْتُ وَ سَجَدَ وَ أَبَيْتُ- وَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ إِذَا سَجَدَ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: إِذَا أَحْرَمَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ فِي صَلَاتِهِ أَقْبَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِوَجْهِهِ- وَ وَكَّلَ بِهِ مَلَكاً يَلْتَقِطُ الْقُرْآنَ مِنْ فِيهِ الْتِقَاطاً- فَإِذَا أَعْرَضَ أَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ وَ وَكَلَهُ إِلَى الْمَلَكِ. 58 مَجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ رَجَاءِ بْنِ يَحْيَى الْعَبَرْتَائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ (رحمه اللّه) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِيمَا أَوْصَى إِلَيْهِ- يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ قُرَّةَ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ وَ حَبَّبَهَا إِلَيَّ كَمَا حَبَّبَ إِلَى الْجَائِعِ الطَّعَامَ- وَ إِلَى الظَّمْآنِ الْمَاءَ- وَ إِنَّ الْجَائِعَ إِذَا أَكَلَ الطَّعَامَ شَبِعَ- وَ الظَّمْآنَ إِذَا شَرِبَ الْمَاءَ رَوِيَ- وَ أَنَا لَا أَشْبَعُ مِنَ الصَّلَاةِ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ(عليها السلام)بِالرَّهْبَانِيَّةِ- وَ بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ- وَ حُبِّبَ إِلَيَّ النِّسَاءُ وَ الطِّيبُ- جُعِلَتْ فِي الصَّلَاةِ قُرَّةُ عَيْنِي- يَا أَبَا ذَرٍّ مَا دُمْتَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّكَ تَقْرَعُ بَابَ الْمَلِكِ- وَ مَنْ يُكْثِرْ قَرْعَ بَابِ الْمَلِكِ يُفْتَحْ لَهُ- يَا أَبَا ذَرٍّ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ- إِلَّا تَنَاثَرَ عَلَيْهِ الْبِرُّ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْعَرْشِ- وَ وَكَّلَ بِهِ مَلَكٌ يُنَادِي يَا ابْنَ آدَمَ- لَوْ تَعْلَمُ مَا لَكَ فِي صَلَاتِكَ وَ مَنْ تُنَاجِي مَا سَئِمْتَ وَ مَا الْتَفَتَ- يَا أَبَا ذَرٍّ مَا مِنْ رَجُلٍ يَجْعَلُ جَبْهَتَهُ فِي بُقْعَةٍ مِنْ بِقَاعِ الْأَرْضِ- إِلَّا شَهِدَتْ لَهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا مِنْ صَبَاحٍ وَ لَا رَوَاحٍ- إِلَّا وَ بِقَاعُ الْأَرْضِ يُنَادِي بَعْضُهَا بَعْضاً يَا جَارَةِ- هَلْ مَرَّ بِكِ الْيَوْمَ ذَاكِرٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَوْ عَبْدٌ وَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَيْكِ سَاجِداً لِلَّهِ- فَمِنْ قَائِلَةٍ لَا وَ مِنْ قَائِلَةٍ نَعَمْ- فَإِذَا قَالَ نَعَمْ اهْتَزَّتْ وَ انْشَرَحَتْ- وَ تَرَى أَنَّ لَهَا الْفَضْلَ عَلَى جَارَتِهَا. 59 الْمَحَاسِنُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ- عَلَى الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الْحَجِّ وَ الصَّوْمِ وَ الْوَلَايَةِ- قَالَ زُرَارَةُ فَأَيُّ ذَلِكَ أَفْضَلُ- قَالَ الْوَلَايَةُ أَفْضَلُ لِأَنَّهَا مِفْتَاحُهُنَّ- وَ الْوَالِي هُوَ الدَّلِيلُ عَلَيْهِنَّ- قُلْتُ ثُمَّ الَّذِي يَلِي ذَلِكَ فِي الْفَضْلِ- قَالَ الصَّلَاةُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ الصَّلَاةُ عَمُودُ دِينِكُمْ- قَالَ قُلْتُ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ فِي الْفَضْلِ- قَالَ الزَّكَاةُ لِأَنَّهُ قَرَنَهَا بِهَا وَ بَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَهَا- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الزَّكَاةُ تَذْهَبُ بِالذُّنُوبِ- قُلْتُ فَالَّذِي يَلِيهِ فِي الْفَضْلِ قَالَ الْحَجُّ- وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ- قُلْتُ ثُمَّ مَا ذَا يَتْبَعُهُ قَالَ الصَّوْمُ- قُلْتُ وَ مَا بَالُ الصَّوْمِ صَارَ آخِرَ ذَلِكَ أَجْمَعَ- قَالَ أَفْضَلُ الْأَشْيَاءِ مَا إِذَا أَنْتَ فَاتَكَ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ تَوْبَةٌ- دُونَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ فَتُؤَدِّيَهُ بِعَيْنِهِ- إِنَّ الصَّلَاةَ وَ الزَّكَاةَ وَ الْحَجَّ وَ الْوَلَايَةَ- لَيْسَ شَيْءٌ يَقَعُ مَكَانَهَا دُونَ أَدَائِهَا- وَ إِنَّ الصَّوْمَ إِذَا فَاتَكَ- أَوْ قَصَّرْتَ وَ سَافَرْتَ فِيهِ أَدَّيْتَ مَكَانَهُ أَيَّاماً غَيْرَهَا- وَ جُبِرَتْ ذَلِكَ الذَّنْبُ بِصَدَقَةٍ وَ لَا قَضَاءَ عَلَيْكَ- وَ لَيْسَ مِنْ تِلْكَ الْأَرْبَعَةِ شَيْءٌ يُجْزِيكَ مَكَانَهُ غَيْرُهُ. 60 الْهِدَايَةُ لِلصَّدُوقِ، الدَّعَائِمُ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ سِتٌّ- الصَّلَاةُ وَ الزَّكَاةُ وَ الصَّوْمُ وَ الْحَجُّ وَ الْجِهَادُ- وَ الْوَلَايَةُ وَ هِيَ أَفْضَلُهُنَّ- وَ مَنْ تَرَكَ وَاحِدَةً مِنْ هَذِهِ الْخَمْسِ عَمْداً مُتَعَمِّداً فَهُوَ كَافِرٌ- وَ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِوُضُوءٍ- وَ الصَّلَاةُ تَتِمُّ بِالنَّوَافِلِ وَ الْوُضُوءُ بِغُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ. 61 الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا تَوَضَّأَ وَ صَلَّى الْخَمْسَ تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُ- كَمَا تَتَحَاتُّ الْوَرَقُ. 62 كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، لِعَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الصَّلَاةُ مِيزَانٌ مَنْ وَفَّى اسْتَوْفَى. 63 كِتَابُ الْمُثَنَّى بْنِ الْوَلِيدِ الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى حَمِيدَةَ أُعَزِّيهَا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- فَبَكَتْ ثُمَّ قَالَتْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَوْ شَهِدْتَهُ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ- وَ قَدْ قُبِضَ إِحْدَى عَيْنَيْهِ- ثُمَّ قَالَ ادْعُوا لِي قَرَابَتِي وَ مَنْ لَطَفَ لِي فَلَمَّا اجْتَمَعُوا حَوْلَهُ- قَالَ إِنَّ شَفَاعَتَنَا لَنْ تَنَالَ مُسْتَخِفّاً بِالصَّلَاةِ. 64 كِتَابُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ الصَّلَاةُ- فَإِذَا قُبِلَتْ قُبِلَ سَائِرُ عَمَلِهِ- وَ إِذَا رُدَّتْ عَلَيْهِ رُدَّ عَلَيْهِ سَائِرُ عَمَلِهِ. 65 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ كَانَ أَبُو ذَرٍّ يَقُولُ فِي عِظَتِهِ يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ- صَلِّ قَبْلَ أَنْ لَا تَقْدِرَ عَلَى لَيْلٍ وَ لَا نَهَارٍ تُصَلِّي فِيهِ- إِنَّمَا مَثَلُ الصَّلَاةِ لِصَاحِبِهَا كَمَثَلِ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَى ذِي سُلْطَانٍ- فَأَنْصَتَ لَهُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَاجَتِهِ- كَذَلِكَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى مَا دَامَ فِي صَلَاتِهِ- لَمْ يَزَلِ اللَّهُ تَعَالَى يَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ. 66 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ لَوْ كَانَ عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ نَهَرٌ- فَاغْتَسَلَ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ- هَلْ كَانَ يَبْقَى عَلَى جَسَدِهِ مِنَ الدَّرَنِ شَيْءٌ- إِنَّمَا مَثَلُ الصَّلَاةِ مَثَلُ النَّهَرِ الَّذِي يُنَقِّي- كُلَّمَا صَلَّى صَلَاةً كَانَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ- إِلَّا ذَنْبٍ أَخْرَجَهُ مِنَ الْإِيمَانِ مُقِيمٍ عَلَيْهِ.

بحار الأنوار — كتاب الصلاة · فضل الصلاة و عقاب تاركها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.