الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: لَمَّا هَبَطَ آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ ظَهَرَتْ فِيهِ شَامَةٌ سَوْدَاءُ فِي وَجْهِهِ- مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ فَطَالَ حُزْنُهُ وَ بُكَاؤُهُ عَلَى مَا ظَهَرَ بِهِ- فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ مَا يُبْكِيكَ يَا آدَمُ- قَالَ لِهَذَا الشَّامَةِ الَّتِي ظَهَرَتْ بِي- قَالَ قُمْ فَصَلِّ فَهَذَا وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُولَى- فَقَامَ فَصَلَّى فَانْحَطَّتِ الشَّامَةُ إِلَى عُنُقِهِ- فَجَاءَهُ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ- فَقَالَ يَا آدَمُ قُمْ فَصَلِّ فَهَذَا وَقْتُ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ- فَقَامَ فَصَلَّى فَانْحَطَّتِ الشَّامَةُ إِلَى سُرَّتِهِ- فَجَاءَهُ فِي الصَّلَاةِ الثَّالِثَةِ فَقَالَ يَا آدَمُ- قُمْ فَصَلِّ فَهَذَا وَقْتُ الصَّلَاةِ الثَّالِثَةِ- فَقَامَ فَصَلَّى فَانْحَطَّتِ الشَّامَةُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ- فَجَاءَهُ فِي الصَّلَاةِ الرَّابِعَةِ فَقَالَ يَا آدَمُ- قُمْ فَصَلِّ فَهَذَا وَقْتُ الصَّلَاةِ الرَّابِعَةِ- فَقَامَ فَصَلَّى فَانْحَطَّتِ الشَّامَةُ إِلَى رِجْلَيْهِ- فَجَاءَهُ فِي الصَّلَاةِ الْخَامِسَةِ- فَقَالَ يَا آدَمُ قُمْ فَصَلِّ فَهَذَا وَقْتُ الصَّلَاةِ الْخَامِسَةِ- فَقَامَ فَصَلَّى فَخَرَجَ مِنْهَا فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا آدَمُ- مَثَلُ وُلْدِكَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ كَمَثَلِكَ فِي هَذِهِ الشَّامَةِ- مَنْ صَلَّى مِنْ وُلْدِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ- خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا خَرَجْتَ مِنْ هَذِهِ الشَّامَةِ. المحاسن، عن أبيه عن فضالة مثله بيان الشامة بغير همز الخال و قال الوالد (قدّس سرّه) يمكن أن يكون ظهور الشامة لردع أولاده عن الخطايا و اعتبارهم أو لأنه كلما كان الصفاء أكثر كان تأثير المخالفات أشد و يحتمل على بعد أن تكون الشامة كناية عن حط رتبته و حطها عن رفعها و يكون ذكر العنق و السرة و الركبة من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس أو يكون كناية عن ذهاب أثر الخطأ عن تلك الأعضاء و يدل الخبر على أن الصلاة مكفرة لجميع الذنوب للجمع المضاف.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · علل الصلاة و نوافلها و سننها