الأقسامبحار الأنواركتاب الصلاة
بحار الأنوار

الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع- كَيْفَ صَارَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَةً وَ سَجْدَتَيْنِ- وَ كَيْفَ إِذَا صَارَتْ سَجْدَتَيْنِ لَمْ تَكُنْ رَكْعَتَيْنِ- فَقَالَ إِذَا سَأَلْتَ عَنْ شَيْءٍ فَفَرِّغْ قَلْبَكَ لِتَفْهَمَ إِنَّ أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّمَا صَلَّاهَا فِي السَّمَاءِ- بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قُدَّامَ عَرْشِهِ جَلَّ جَلَالُهُ- وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ وَ صَارَ عِنْدَ عَرْشِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- قَالَ يَا مُحَمَّدُ ادْنُ مِنْ صَادٍ- فَاغْسِلْ مَسَاجِدَكَ وَ طَهِّرْهَا وَ صَلِّ لِرَبِّكَ- فَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى حَيْثُ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى- فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ وُضُوءَهُ- ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْجَبَّارَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَائِماً- فَأَمَرَهُ بِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ فَفَعَلَ- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اقْرَأْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ إِلَى آخِرِهَا فَفَعَلَ ذَلِكَ- ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَقْرَأَ نِسْبَةَ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ- ثُمَّ أَمْسَكَ عَنْهُ الْقَوْلَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ- فَقَالَ قُلْ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ- فَأَمْسَكَ عَنْهُ الْقَوْلَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- كَذَلِكَ اللَّهُ رَبِّي كَذَلِكَ اللَّهُ رَبِّي كَذَلِكَ اللَّهُ رَبِّي- فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ قَالَ ارْكَعْ يَا مُحَمَّدُ لِرَبِّكَ- فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص- فَقَالَ لَهُ وَ هُوَ رَاكِعٌ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ- فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثاً- ثُمَّ قَالَ ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ فَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص- فَقَامَ مُنْتَصِباً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَقَالَ اسْجُدْ يَا مُحَمَّدُ لِرَبِّكَ- فَخَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَاجِداً- فَقَالَ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ- فَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثاً- فَقَالَ لَهُ اسْتَوِ جَالِساً يَا مُحَمَّدُ فَفَعَلَ- فَلَمَّا اسْتَوَى جَالِساً ذَكَرَ جَلَالَ رَبِّهِ جَلَّ جَلَالُهُ- فَخَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَاجِداً مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ- لَا لِأَمْرٍ أَمَرَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَسَبَّحَ أَيْضاً ثَلَاثاً- فَقَالَ انْتَصِبْ قَائِماً فَفَعَلَ- فَلَمْ يَرَ مَا كَانَ رَأَى مِنْ عَظَمَةِ رَبِّهِ جَلَّ جَلَالُهُ- فَقَالَ لَهُ اقْرَأْ يَا مُحَمَّدُ- وَ افْعَلْ كَمَا فَعَلْتَ فِي الرَّكْعَةِ- الْأُولَى- فَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص- ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةً وَاحِدَةً- فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ ذَكَرَ جَلَالَةَ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الثَّانِيَةَ- فَخَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَاجِداً مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ- لَا لِأَمْرٍ أَمَرَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَسَبَّحَ أَيْضاً- ثُمَّ قَالَ لَهُ ارْفَعْ رَأْسَكَ ثَبَّتَكَ اللَّهُ- وَ اشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ- وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا- وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ- كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ- إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ فِي أُمَّتِهِ وَ ارْفَعْ دَرَجَتَهُ فَفَعَلَ- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ سَلِّمْ- فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَبَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَجْهُهُ مُطْرِقاً- فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ فَأَجَابَهُ الْجَبَّارُ جَلَّ جَلَالُهُ- فَقَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا مُحَمَّدُ- بِنِعْمَتِي قَوَّيْتُكَ عَلَى طَاعَتِي- وَ بِعِصْمَتِي إِيَّاكَ اتَّخَذْتُكَ نَبِيّاً وَ حَبِيباً- ثُمَّ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ ع- وَ إِنَّمَا كَانَتِ الصَّلَاةُ الَّتِي أَمَرَ بِهَا رَكْعَتَيْنِ وَ سَجْدَتَيْنِ- وَ هُوَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّمَا سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ- عَمَّا أَخْبَرْتُكَ مِنْ تَذَكُّرِهِ لِعَظَمَةِ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- فَجَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَرْضاً- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا صَادٌ الَّذِي أُمِرَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْهُ- فَقَالَ عَيْنٌ يَنْفَجِرُ مِنْ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْعَرْشِ يُقَالُ لَهُ مَاءُ الْحَيَاةِ- وَ هُوَ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ- إِنَّمَا أَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَ يَقْرَأَ وَ يُصَلِّيَ.

بحار الأنوار — كتاب الصلاة · علل الصلاة و نوافلها و سننها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.