الْعِلَلُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِي حَكِيمٍ الزَّاهِدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)مَارٌّ بِفِنَاءِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ- إِذَا نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يُصَلِّي فَاسْتَحْسَنَ صَلَاتَهُ- فَقَالَ يَا هَذَا الرَّجُلُ أَ تَعْرِفُ تَأْوِيلَ صَلَاتِكَ- قَالَ الرَّجُلُ يَا ابْنَ عَمِّ خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ- وَ هَلْ لِلصَّلَاةِ تَأْوِيلٌ غَيْرُ التَّعَبُّدِ- قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)اعْلَمْ يَا هَذَا الرَّجُلُ- أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَا بَعَثَ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم بِأَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ- إِلَّا وَ لَهُ مُتَشَابِهٌ وَ تَأْوِيلٌ وَ تَنْزِيلٌ- وَ كُلُّ ذَلِكَ عَلَى التَّعَبُّدِ- فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ تَأْوِيلَ صَلَاتِهِ فَصَلَاتُهُ كُلُّهَا خِدَاجٌ- نَاقِصَةٌ غَيْرُ تَامَّةٍ- فَقَالَ الرَّجُلُ يَا ابْنَ عَمِّ خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ- مَا مَعْنَى رَفْعِ يَدَيْكَ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى- فَقَالَ(عليه السلام)اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ- لَا يُقَاسُ بِشَيْءٍ وَ لَا يُلْمَسُ بِالْأَخْمَاسِ- وَ لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ- قَالَ الرَّجُلُ مَا مَعْنَى مَدِّ عُنُقِكَ فِي الرُّكُوعِ- قَالَ تَأْوِيلُهُ آمَنْتُ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَ لَوْ ضَرَبْتَ عُنُقِي- قَالَ الرَّجُلُ مَا مَعْنَى السَّجْدَةِ الْأُولَى- فَقَالَ تَأْوِيلُهَا اللَّهُمَّ إِنَّكَ مِنْهَا خَلَقْتَنِي- يَعْنِي مِنَ الْأَرْضِ وَ رَفْعُ رَأْسِكَ وَ مِنْهَا أَخْرَجْتَنَا- وَ السَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ وَ إِلَيْهَا تُعِيدُنَا- وَ رَفْعُ رَأْسِكَ مِنَ الثَّانِيَةِ وَ مِنْهَا تُخْرِجُنَا تَارَةً أُخْرَى- قَالَ الرَّجُلُ مَا مَعْنَى رَفْعِ رِجْلِكَ الْيُمْنَى- وَ طَرْحِكَ الْيُسْرَى فِي التَّشَهُّدِ- قَالَ تَأْوِيلُهُ اللَّهُمَّ أَمِتِ الْبَاطِلَ وَ أَقِمِ الْحَقَ.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · علل الصلاة و نوافلها و سننها