كِتَابُ الْعِلَلِ، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْعِلَّةُ فِي الصَّلَاةِ الِاسْتِعْبَادُ وَ الْإِقْرَارُ بِرُبُوبِيَّتِهِ- وَ خَلْعُ الْأَنْدَادِ مُكَرَّراً ذَلِكَ عَلَيْهِمْ- فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ- وَ لِئَلَّا يَنْسَوْا خَالِقَهُمْ وَ رَازِقَهُمْ وَ لَا يَغْفُلُوا عَنْ طَاعَتِهِ- وَ يَكُونُوا ذَاكِرِينَ حَامِدِينَ شَاكِرِينَ لِنِعَمِهِ وَ تَفَضُّلِهِ عَلَيْهِمْ- وَ عِلَّةٌ أُخْرَى لِيُذِلَّ فِيهَا كُلَّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ مُتَكَبِّرٍ- وَ يَعْتَرِفَ وَ يَخْشَعَ وَ يَخْضَعَ وَ يَسْجُدَ لَهُ- وَ يَعْلَمَ أَنَّ لَهُ خَالِقاً وَ رَازِقاً وَ مُحْيِياً وَ مُمِيتاً- وَ حَتَّى تَكُونَ لَهُ فِي قِيَامِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ زَاجِراً عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ- فَفِي الصَّلَاةِ عِلَّةُ الِاسْتِعْبَادِ- وَ عِلَّةُ نَجَاةِ نَفْسِهِ وَ عِلَّةُ شُكْرِ نِعَمِهِ- وَ عِلَّةُ ذُلِّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ مُتَكَبِّرٍ وَ خُشُوعِهِ وَ خُضُوعِهِ- وَ عِلَّةُ نَوَافِلِ الصَّلَاةِ لِتَمَامِ مَا يَنْقُصُ مِنَ الْفَرَائِضِ- مِمَّا يَقَعُ فِيهَا مِنَ السَّهْوِ وَ التَّقْصِيرِ وَ التَّخْفِيفِ- وَ حَدِيثِ النَّفْسِ وَ السَّهْوِ عَنِ الْوَقْتِ-. قَالَ: وَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ عِلَّةِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ- وَ لِمَ فُرِضَتْ فِي خَمْسَةِ أَوْقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ- وَ لِمَ لَمْ تُفْرَضْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ- فَقَالَ فَرَضَ اللَّهُ صَلَاةَ الْغَدَاةِ لِأَوَّلِ سَاعَةٍ مِنَ النَّهَارِ وَ هِيَ سَعْدٌ- وَ فَرَضَ الظُّهْرَ لِسِتِّ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ وَ هِيَ سَعْدٌ وَ فَرَضَ الْعَصْرَ لِسَبْعِ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ وَ هِيَ سَعْدٌ- وَ فَرَضَ الْمَغْرِبَ لِأَوَّلِ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ وَ هِيَ سَعْدٌ- وَ فَرَضَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ لِثَلَاثِ سَاعَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ وَ هِيَ سَعْدٌ- فَهَذِهِ إِحْدَى الْعِلَلِ لِمَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ- وَ لَا يَجُوزُ أَنْ تُؤَخَّرَ الصَّلَاةُ مِنْ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ السَّعْدِ- فَتَصِيرَ فِي أَوْقَاتِ النُّحُوسِ.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · علل الصلاة و نوافلها و سننها