وَ مِنْهُ، عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ﴾ وَ طَرَفَاهُ الْمَغْرِبُ وَ الْغَدَاةُ- وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ هِيَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ. فَلَاحُ السَّائِلِ، الَّذِي نَعْتَقِدُ أَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الصِّحَّةِ وَ الصَّوَابِ- أَنَّ أَوَّلَ صَلَاةٍ فُرِضَتْ عَلَى الْعِبَادِ صَلَاةُ الظُّهْرِ- وَ أَنَّهَا هِيَ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى وَ كَانَتْ رَكْعَتَيْنِ- وَ الْأَخْبَارُ فِي أَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاةٍ فُرِضَتْ وَ أَنَّهَا كَانَتْ رَكْعَتَيْنِ كَثِيرَةٌ- فَلَا حَاجَةَ إِلَى ذِكْرِهَا لِظُهُورِهَا عِنْدَ الْقُدْوَةِ مِنَ الْمُصْطَفَيْنَ- وَ أَمَّا أَنَّهَا الْوُسْطَى فَإِنَّنِي رَوَيْتُ مِنْ كِتَابِ عَمْرِو بْنِ أُذَيْنَةَ- فِي مَا رَوَاهُ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالا- سَمِعْنَا أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَ سَأَلَاهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ- وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى فَقَالَ هِيَ الصَّلَاةُ الظُّهْرُ- وَ فِيهَا فَرَضَ اللَّهُ الْجُمُعَةَ- وَ فِيهَا السَّاعَةُ الَّتِي لَا يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ خَيْراً- إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ. - وَ رَوَيْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: كَتَبَتْ امْرَأَةُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مُصْحَفاً- فَقَالَ الْحَسَنُ لِلْكَاتِبِ لَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الْآيَةَ- اكْتُبْ حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى- وَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ. - وَ رَوَيْتُ مِنْ كِتَابِ إِبْرَاهِيمَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: ﴿حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى﴾ وَ صَلَاةِ الْعَصْرِ- وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ. - وَ رَوَاهُ أَيْضاً الْحَاكِمُ النَّيْسَابُورِيُّ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ تَارِيخِ نَيْسَابُورَ مِنْ طَرِيقِهِمْ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَمَرَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ أَنْ يُكْتَبَ لَهَا مُصْحَفٌ- فَقَالَ لِلْكَاتِبِ إِذَا أَتَيْتَ عَلَى آيَةِ الصَّلَاةِ فَأَرِنِي- حَتَّى آمُرَكَ أَنْ تَكْتُبَهَا كَمَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص- فَلَمَّا آذَنَهَا أَمَرَتْهُ أَنْ يَكْتُبَهَا حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ- وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى وَ صَلَاةِ الْعَصْرِ. و روى أبو جعفر محمد بن بابويه في كتاب معاني الأخبار في باب معنى الصلاة الوسطى مثل هذا الحديث عن عائشة و ذكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني في الجزء الأول من كتاب جميع المصاحف ستة أحاديث أن ذلك كان في مصحفها و ثماني أحاديث أنه كان كذلك في مصحف حفصة و روى حديثين أن ذلك كان كذلك في مصحف أم سلمة. - أَقُولُ وَ وَجَدْتُ فِي كِتَابٍ مِنَ الْأُصُولِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: صَلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الظُّهْرِ- وَ هِيَ أَوَّلُ صَلَاةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم. الْآنَ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ بِعِدَّةِ طُرُقٍ عَنِ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ(عليه السلام)أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةُ الظُّهْرِ- وَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ قَرَأَ حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ- وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى وَ صَلَاةِ الْعَصْرِ. - وَ رُوِيَ أَيْضاً فِي كِتَابِ مَدِينَةِ الْعِلْمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةُ الظُّهْرِ- وَ هِيَ أَوَّلُ صَلَاةٍ فَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · أنواع الصلاة و المفروض و المسنون منها و معنى الصلاة الوسطى