الأقسامبحار الأنواركتاب الصلاة
بحار الأنوار

مَجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْأَصَمِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ لَا يَسْأَلُ اللَّهُ عَبْداً عَنْ صَلَاةٍ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ- وَ لَا عَنْ صَدَقَةٍ بَعْدَ الزَّكَاةِ وَ لَا عَنْ صَوْمٍ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ. تحقيق و تفصيل اعلم أن الروايات مختلفة في أعداد الصلوات اختلافا كثيرا فمنها أربع و ثلاثون بعد ركعتي الوتيرة ركعة و هذا مما لا خلاف بين الأصحاب كما ذكره الأكثر و نقل الشيخ عليه الإجماع و في بعض الأخبار أنها تسع و عشرون بإسقاط الوتيرة و أربع ركعات من نافلة العصر و هي رواية زرارة و في بعضها أنها سبع و عشرون بإسقاط الركعتين من نافلة المغرب أيضا و الوجه في الجمع بين تلك الروايات أن يحمل ما تضمن الأقل على شدة الاستحباب و الأمر بالأقل لا يوجب نفي استحباب الأكثر و ما ورد في بعض أخبار الأقل أن هذا جميع ما جرت به السنة لعله محمول على السنة الأكيدة. و قال الشيخ في التهذيب يجوز أن يكون قد سوغ لزرارة الاقتصار على هذه الصلوات لعذر كان في زرارة و لا بأس به و ما ذكرناه أولى. ثم المشهور بين الأصحاب أن نافلة الظهر ثمان ركعات قبلها و كذا نافلة العصر و نقل القطب الراوندي عن بعض أصحابنا أنه جعل الست عشرة للظهر و قال الشيخ البهائي و الظاهر أن مراده بالظهر وقته لا صلاته كما يلوح من رِوَايَةِ حَنَانٍ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يُصَلِّي ثَمَانَ رَكَعَاتِ الزَّوَالِ- وَ أَرْبَعاً الْأُولَى وَ ثَمَانِيَ بَعْدَهَا الْخَبَرَ. فإنه بظاهره يعطي أن هذه النافلة للزوال لا لصلاة الظهر و نقل عن ابن الجنيد أنه قال يصلي قبل الظهر ثمان ركعات و ثمان ركعات بعدها منها ركعتان نافلة العصر - لرواية سليمان بن خالد عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر و ست ركعات بعد الظهر و ركعتان قبل العصر.. و قال في الذكرى و معظم الأخبار و المصنفات خالية من التعيين للعصر و غيرها و الحق أنه لا صراحة في شيء من الروايات بالتعيين بل ظاهرها ذلك و في رواية البزنطي أنه يصلي أربعا بعد الظهر و أربعا قبل العصر و في رواية أبي بصير و بعد الظهر ركعتان و قبل العصر ركعتان و بعد المغرب ركعتان و قبل العتمة ركعتان فالأولى الاقتصار في النية على امتثال ما ندب إليه في هذا الوقت من غير إضافة إلى صلاة. و قد يقال تظهر فائدة الخلاف في اعتبار إيقاع الست قبل القدمين أو المثل إن جعلناها للظهر و فيما إذا نذر نافلة العصر قيل و يمكن المناقشة في الموضعين أما الأول فبأن مقتضى النصوص اعتبار إيقاع الثمان التي قبل الظهر قبل القدمين أو المثل و الثمان التي بعدها قبل الأربعة أو المثلين سواء جعلنا الست منها للظهر أو العصر و أما الثاني فلأن النذر يتبع قصد الناذر فإن قصد الثماني أو الركعتين وجب و إن قصد ما وظفه الشارع للعصر أمكن التوقف في صحة النذر لعدم ثبوت الاختصاص. فائدة قال الصدوق ره أفضل هذه الرواتب ركعتا الفجر ثم ركعة الوتر ثم ركعتا الزوال ثم نافلة المغرب ثم تمام صلاة الليل ثم تمام نوافل النهار و قال ابن أبي عقيل لما عد النوافل و ثماني عشرة ركعة بالليل منها نافلة المغرب و العشاء ثم قال بعضها أوكدها الصلوات التي تكون بالليل لا رخصة في تركها في سفر و لا حضر كذا نقل عنه و في الخلاف ركعتا الفجر أفضل من الوتر بإجماعنا. و قال في المعتبر ركعتا الفجر أفضل من الوتر ثم نافلة المغرب ثم صلاة الليل و ذكر روايات تدل على فضل تلك الصلوات و قال في الذكرى بعد نقلها و نعم ما قال هذه التمسكات غايتها الفضيلة أما الأفضلية فلا دلالة فيها عليها انتهى نعم يمكن أن يقال الترغيب في صلاة الليل أكثر من غيرها لكن ينبغي للمتدين المتبع لسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن لا يترك شيئا منها إلا لعذر مبين و الله الموفق و المعين.

بحار الأنوار — كتاب الصلاة · أنواع الصلاة و المفروض و المسنون منها و معنى الصلاة الوسطى

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.