دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ فَفَرَضَهَا خَمْسِينَ صَلَاةً فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ- ثُمَّ رَحِمَ اللَّهُ خَلْقَهُ وَ لَطَفَ بِهِمْ فَرَدَّهَا إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ- وَ كَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ لَمَّا أَسْرَى بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ص- مَرَّ عَلَى النَّبِيِّينَ فَلَمْ يَسْأَلْهُ أَحَدٌ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مُوسَى ع- فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ- فَقَالَ لَهُ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاطْلُبْ إِلَيْهِ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْ أُمَّتِكَ- فَإِنِّي لَمْ أَزَلْ أَعْرِفُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ الطَّاعَةَ- حَتَّى نَزَلَتِ الْفَرَائِضُ فَأَنْكَرْتُهُمْ- فَرَجَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَأَلَ رَبَّهُ فَحَطَّ عَنْهُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ- فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى مُوسَى أَخْبَرَهُ فَقَالَ ارْجِعْ- فَرَجَعَ فَحَطَّ عَنْهُ خَمْساً- فَلَمْ يَزَلْ يَرُدُّهُ مُوسَى وَ يَحُطُّ عَنْهُ خَمْساً بَعْدَ خَمْسٍ- حَتَّى انْتَهَى إِلَى خَمْسٍ- فَاسْتَحْيَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يُعَاوِدَ رَبَّهُ- ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)جَزَى اللَّهُ مُوسَى عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَيْراً. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ ذَكَرَ الْفَرِيضَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ- ثُمَّ قَالَ وَ السُّنَّةُ ضِعْفَا ذَلِكَ جُعِلَتْ وَفَاءً لِلْفَرِيضَةِ- مَا نَقَصَ الْعَبْدُ أَوْ غَفَلَ أَوْ سَهَا عَنْهُ مِنَ الْفَرِيضَةِ أَتَمَّهَا بِالسُّنَّةِ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)إِنَّ سَائِلًا سَأَلَهُ عَنْ صَلَاةِ السُّنَّةِ- فَقَالَ لِلسَّائِلِ لَعَلَّكَ تَزْعُمُ أَنَّهَا فَرِيضَةٌ- قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَقُولُ فِيهَا إِلَّا بِقَوْلِكَ- فَقَالَ هَذِهِ صَلَاةٌ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع- يَأْخُذُ نَفْسَهُ بِقَضَاءِ مَا فَاتَ مِنْهَا فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ- وَ هِيَ مِثْلَا الْفَرِيضَةِ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ- أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ أَنَّ السُّنَّةَ مِنَ الصَّلَاةِ مَفْرُوضَةٌ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ- وَ قَالَ أَيْنَ ذَهَبَ لَيْسَ هَكَذَا حَدَّثْتُهُ- إِنَّمَا قُلْتُ إِنَّهُ مَنْ صَلَّى فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ وَ لَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَهُ- فَمَا أَقْبَلَ عَلَيْهَا أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ- فَرُبَّمَا رُفِعَ مِنَ الصَّلَاةِ رُبُعُهَا وَ نِصْفُهَا وَ خُمُسُهَا وَ ثُلُثُهَا- وَ إِنَّمَا أُمِرَ بِالسُّنَّةِ لِيَكْمُلَ بِهَا مَا ذَهَبَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أَقْصُرَ عَنْ تَمَامِ إِحْدَى وَ خَمْسِينَ رَكْعَةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ- قِيلَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ- قَالَ ثَمَانُ رَكَعَاتٍ قَبْلَ صَلَاةِ الظُّهْرِ- وَ هِيَ صَلَاةُ الزَّوَالِ وَ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ- حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ- وَ أَرْبَعٌ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ وَ أَرْبَعٌ قَبْلَ صَلَاةِ الْعَصْرِ- ثُمَّ صَلَاةُ الْفَرِيضَةِ- وَ لَا صَلَاةَ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ- وَ يَبْدَأُ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ بِالْفَرِيضَةِ- ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَهَا صَلَاةَ السُّنَّةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ- وَ بَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَانِ مِنْ جُلُوسٍ تُعَدَّانِ بِرَكْعَةٍ- لِأَنَّ صَلَاةَ الْجَالِسِ لِغَيْرِ عِلَّةٍ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ- ثُمَّ صَلَاةُ اللَّيْلِ ثَمَانُ رَكَعَاتٍ وَ الْوَتْرُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ- وَ رَكْعَتَا الْفَجْرِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ- فَلِذَلِكَ أَرْبَعٌ وَ ثَلَاثُونَ رَكْعَةً مِثْلَا الْفَرِيضَةِ- وَ الْفَرِيضَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً- فَصَارَ الْجَمِيعُ إِحْدَى وَ خَمْسِينَ رَكْعَةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · أنواع الصلاة و المفروض و المسنون منها و معنى الصلاة الوسطى