كِتَابُ الْعِلَلِ، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الَّذِي انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ عِلْمِ عُلَمَائِنَا الَّذِينَ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُمْ- وَ أَوْجَبَ وَلَايَتَهُمْ- وَ مِنْ وُجُوهِ الصَّلَاةِ سَبْعَةَ عَشَرَ وَجْهاً- فَأَوَّلُ وَجْهِ الصَّلَاةِ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ- يَعْنِي إِذَا وَجَبَتِ الصَّلَاةُ- فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِكُمْ- فَقَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)الصَّحِيحُ يُصَلِّي قَائِماً بِرُكُوعٍ وَ سُجُودٍ تَامٍّ- فَهَذَا أَوَّلُ وَجْهِ الصَّلَاةِ- وَ الْوَجْهُ الثَّانِي قَوْلُهُ وَ قُعُوداً- قَالَ وَ هُوَ الْمَرِيضُ يُصَلِّي جَالِساً- وَ الْوَجْهُ الثَّالِثُ وَ عَلى جُنُوبِكُمْ- وَ هُوَ الَّذِي لَا يَقْدِرُ أَنْ يُصَلِّيَ جَالِساً- يُصَلِّي مُضْطَجِعاً بِالْإِيمَاءِ فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ- وَ صَلَاةُ الْخَوْفِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ- فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَ لْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ- فَقَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)يَقُومُ الْإِمَامُ بِطَائِفَةٍ مِنْ قَوْمِهِ- وَ طَائِفَةٌ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ- فَيُصَلِّي بِالطَّائِفَةِ الَّتِي مَعَهُ رَكْعَةً- وَ يَقُومُ فِي الثَّانِيَةِ فَيَقُومُونَ مَعَهُ- وَ يُصَلُّونَ لِأَنْفُسِهِمُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ وَ الْإِمَامُ قَائِمٌ- وَ يَجْلِسُونَ وَ يَتَشَهَّدُونَ- وَ يُسَلِّمُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ- ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ فَيَقُومُونَ مَقَامَ أَصْحَابِهِمْ- وَ تَجِيءُ الطَّائِفَةُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَيَقُومُونَ خَلْفَ الْإِمَامِ- فَيُصَلِّي بِهِمُ الْإِمَامُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ لَهُ وَ هِيَ لَهُمُ الْأُولَى- وَ يَقْعُدُ وَ يَقُومُونَهُمْ- فَيُصَلُّونَ لِأَنْفُسِهِمُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ وَ يُسَلِّمُ الْإِمَامُ عَلَيْهِمْ- وَ الْوَجْهُ الثَّانِي مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ- هُوَ الَّذِي يَخَافُ اللُّصُوصَ وَ السِّبَاعَ وَ هُوَ فِي السَّفَرِ- فَإِنَّهُ يَتَوَجَّهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ- وَ يَمُرُّ فِي وَجْهِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ- فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَ أَرَادَ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ- وَلَّى وَجْهَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ إِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ رَاجِلًا- وَ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ رَكَعَ وَ سَجَدَ حَيْثُمَا تَوَجَّهَ- وَ إِنْ كَانَ رَاكِباً يُومِي إِيمَاءً بِرَأْسِهِ- وَ صَلَاةُ الْمُجَادَلَةِ وَ هِيَ الْمُضَارَبَةُ فِي الْحَرْبِ- إِذَا لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَنْزِلَ وَ يُصَلِّيَ كَبَّرَ لِكُلِّ رَكْعَةٍ تَكْبِيرَةً- حَيْثُمَا تَوَجَّهَ فَهَذِهِ وُجُوهُ صَلَاةِ الْخَوْفِ- وَ صَلَاةُ الْحَيْرَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ- فَوَجْهٌ مِنْهَا هُوَ الرَّجُلُ يَكُونُ فِي مَفَازَةٍ وَ لَا يَعْرِفُ الْقِبْلَةَ- يُصَلِّي إِلَى أَرْبَعِ جَوَانِبَ- وَ الْوَجْهُ الثَّانِي مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ وَ لَمْ يَعْلَمْ أَيُّ صَلَاةٍ هِيَ- فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُصَلِّيَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ وَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ رَكْعَتَيْنِ- فَإِنْ كَانَتِ الَّتِي فَاتَتْهُ الْعِشَاءَ فَقَدْ قَضَاهَا- وَ إِنْ كَانَتِ الظُّهْرَ فَقَدْ قَضَاهَا- وَ إِنْ كَانَتِ الْعَصْرَ فَقَدْ قَضَاهَا- وَ إِنْ كَانَتِ الْفَجْرَ فَقَدْ قَضَاهَا وَ كَذَا الْمَغْرِبُ- وَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ فَأَصَابَ أَحَدَهُمَا بَوْلٌ أَوْ قَذَرٌ أَوْ جَنَابَةٌ- وَ لَمْ يَدْرِ أَيَّ الثَّوْبَيْنِ أَصَابَ الْقَذَرُ فَإِنَّهُ يُصَلِّي فِي هَذَا وَ هَذَا- فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ غَسَلَهُمَا جَمِيعاً- وَ صَلَاةُ الْكُسُوفِ عَشْرُ رَكَعَاتٍ بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ- وَ صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ رَكْعَتَانِ وَ صَلَاةُ الِاسْتِسْقَاءِ- وَ صَلَاةُ مَنْ يَخُوضُ الْمَاءَ وَ تَحْضُرُهُ الصَّلَاةُ- وَ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَاءِ يُومِي إِيمَاءً- وَ صَلَاةُ الْعُرْيَانِ يَقْعُدُ مُنْقَبِضاً وَ يُومِي بِالرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ- وَ إِنَّمَا يَكُونُ سُجُودُهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ- وَ صَلَاةُ الْجَنَائِزِ.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · أنواع الصلاة و المفروض و المسنون منها و معنى الصلاة الوسطى