الْإِخْتِيَارُ، عَنْ حَمْدَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: دَخَلَ زُرَارَةُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- قَالَ إِنَّكُمْ قُلْتُمْ لَنَا فِي الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ عَلَى ذِرَاعٍ وَ ذِرَاعَيْنِ- ثُمَّ قُلْتُمْ أَبْرِدُوا بِهَا فِي الصَّيْفِ فَكَيْفَ الْإِبْرَادُ بِهَا وَ فَتَحَ أَلْوَاحَهُ لِيَكْتُبَ مَا يَقُولُ- فَلَمْ يُجِبْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)بِشَيْءٍ فَأَطْبَقَ أَلْوَاحَهُ- فَقَالَ إِنَّمَا عَلَيْنَا أَنْ نَسْأَلَكُمْ وَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِمَا عَلَيْكُمْ- وَ خَرَجَ وَ دَخَلَ أَبُو بَصِيرٍ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ- فَقَالَ(عليه السلام)إِنَّ زُرَارَةَ سَأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ- فَلَمْ أُجِبْهُ وَ قَدْ ضِقْتُ مِنْ ذَلِكَ فَاذْهَبْ أَنْتَ رَسُولِي إِلَيْهِ- فَقُلْ صَلِّ الظُّهْرَ فِي الصَّيْفِ إِذَا كَانَ ظِلُّكَ مِثْلَكَ- وَ الْعَصْرَ إِذَا كَانَ مِثْلَيْكَ- وَ كَانَ زُرَارَةُ هَكَذَا يُصَلِّي فِي الصَّيْفِ- وَ لَمْ أَسْمَعْ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِنَا يَفْعَلُ ذَلِكَ غَيْرَهُ- وَ غَيْرَ ابْنِ بُكَيْرٍ. - رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِأَسَانِيدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ- فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ- وَ قَالَ اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضاً- فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ- وَ نَفَسٍ فِي الصَّيْفِ فَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ فَمِنْ حَرِّهَا- وَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْبَرْدِ فَمِنْ زَمْهَرِيرِهَا. - رَوَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَسَانِيدَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي سَفَرٍ- فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ لِلظُّهْرِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَبْرِدْ- ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ لَهُ أَبْرِدْ حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ- فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ- فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · وقت فريضة الظهرين و نافلتهما