الأقسامبحار الأنواركتاب الصلاة
بحار الأنوار

الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ وَ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: الصَّلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الظُّهْرِ- وَ هِيَ أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هِيَ وَسَطُ صَلَاتَيْنِ بِالنَّهَارِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَ صَلَاةِ الْعَصْرِ- الْخَبَرَ. العياشي، عن زرارة مثله معاني الأخبار، عن محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي نجران و الحسين بن سعيد معا عن حماد عن حريز عن زرارة مثله توضيح أقول هذه الرواية مع ورودها بأسانيد صحيحة صريحة في كون وقت الفجر من النهار و ما قيل من أن قوله(عليه السلام)بالنهار قيد لصلاة الظهر لا لصلاتين و المعنى أن صلاة الظهر وسط صلاتين مع كونها بالنهار و هذا يوجب فضلها و الكلام مسوق لبيان كونها الصلاة الوسطى و لا ينافي تسميتها بصلاة وسطى لما ذكر اشتراكها مع صلاة العصر في الصفة المذكورة مع أنه يحتمل أن يكون المراد أنها أول صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و الحال أنها على الصفة المذكورة حتى لا يشاركها صلاة العصر و يحتمل أن يكون الظرف لغوا متعلقا بقوله صلى فلا يخفى ما فيه من التهافت و التكلف أما الوجه الأول فبعده بحسب اللفظ ظاهر للفصل بالظرف بين البيان و المبين و أما معنى فلما أومأنا إليه سابقا من أن الحكيم إذا ذكر الصلوات ثم أفرد واحدة منها من بينها بوصف لا بد أن يكون لهذا الوصف اختصاص ما بتلك الصلاة و كونها وسط صلاتين مطلقا مشترك بين جميع الصلوات فيصير بمنزلة أن يقول حافظوا على جميع الصلوات و على الصلاة التي هو صلاة أو مشتملة على الركوع و السجود و إن أراد أن كونها بالنهار يستفاد من الآية و سلم ذلك فذكر الوسطى لغو إذ لا يستفاد منه تخصيص بوجه و ما أفاده من استفادة الفضل من كونها بالنهار فمع أنه لا ينفع في المقام غير مسلم بل الظاهر خلافه لقوله تعالى ﴿‏إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا‏﴾. و الوجه الثاني لا أفهم منه معنى محصلا و لعله أراد أن يجعل الجميع من قوله و هي أول صلاة إلى آخر الكلام وجها واحدا فلو أراد أنه(عليه السلام)بين علة أنه لم سماها الله وسطى من بين الصلوات فلا ينفع تكلفه و لا يدفع شيئا و يرد عليه ما أوردناه على الوجه الأول. و إن أراد أنه(عليه السلام)أراد أن يذكر نكتة و علة لتعيين صلاة الظهر لكونها وسطى مع قطع النظر عن دلالة لفظ الآية عليه و عن أنه لم سميت وسطى فلا ينفع في هذا إلا الجزء الأول أعني كونها أول صلاة صلاها صلى الله عليه وآله وسلم فأما كونها وسط صلاتين فلا مدخل له في ذلك لأنه مشترك بين الصلوات و كونها بالنهار مشترك بينها و بين العصر فتدبر و الظرف اللغو الذي أبدى لعله بكونه لغوا أحرى فإن توسيط متعلق جملة بين جملة أخرى و متعلقها مما يصير به الكلام مشوشا متهافتا بل مما لا يكاد يصح. و لا محصل لمعناه أيضا إذ لو كان الغرض أنه ليس الظهر أول الصلوات مطلقا بل أول فعله صلى الله عليه وآله وسلم بالنهار فلا يخلو إما أن تكون صلاة الفجر من صلاة النهار أم لا فعلى الثاني لا محصل لهذا الكلام و لا طائل تحته إذ حينئذ لا يكون أول صلاة النهار إلا الظهر فلا تترتب فائدة على هذا الكلام و على الأول يتم مطلوبنا و إن كان فيه قصور أيضا إذ الظاهر من الأخبار أن صلاة اليوم و الليلة فرضت مرة واحدة فيكون أول ما صلى بالنهار الصبح لا الظهر و لو كان المراد أنه أول ما صلى مطلقا و مع ذلك قيد بالنهار فكونه لغوا أبين و أظهر.

بحار الأنوار — كتاب الصلاة · تحقيق منتصف الليل و منتهاه و مفتتح النهار شرعا و عرفا و لغة و معناه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.