كَمَالُ الدِّينِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ طَاهِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَحْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ [أَحْمَدَ] بْنِ مَسْرُورٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع- وَ عَلَى فَخِذِهِ الْأَيْمَنِ غُلَامٌ- يُنَاسِبُ الْمُشْتَرِيَ فِي الْخِلْقَةِ وَ الْمَنْظَرِ- فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ- فَقَالَ سَلْ قُرَّةَ عَيْنِي عَنْهَا وَ أَوْمَأَ إِلَى الْغُلَامِ- فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ- فَكَانَ فِيمَا سَأَلْتُهُ أَخْبِرْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ أَمْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ مُوسَى(عليه السلام)فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ- إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ- فَإِنَّ فُقَهَاءَ الْفَرِيقَيْنِ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا كَانَتْ مِنْ إِهَابِ الْمَيْتَةِ فَقَالَ الْقَائِمُ ع- مَنْ قَالَ ذَلِكَ فَقَدِ افْتَرَى عَلَى مُوسَى وَ اسْتَجْهَلَهُ فِي نُبُوَّتِهِ- لِأَنَّهُ مَا خَلَا الْأَمْرُ مِنْ خَطْبَيْنِ- إِمَّا أَنْ تَكُونَ صَلَاةُ مُوسَى فِيهَا جَائِزَةً أَوْ غَيْرَ جَائِزَةٍ- فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ جَائِزَةً جَازَ لَهُ لُبْسُهُمَا فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ- وَ إِنْ كَانَتْ مُقَدَّسَةً مُطَهَّرَةً فَلَيْسَتْ بِأَقْدَسَ وَ أَطْهَرَ مِنَ الصَّلَاةِ- وَ إِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ غَيْرَ جَائِزَةٍ فِيهَا- فَقَدْ أَوْجَبَ عَلَى مُوسَى(عليه السلام)أَنَّهُ لَمْ يَعْرِفِ الْحَلَالَ مِنَ الْحَرَامِ- وَ لَمْ يَعْلَمْ مَا جَازَتِ الصَّلَاةُ فِيهِ مِمَّا لَمْ تَجُزْ وَ هَذَا كُفْرٌ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي يَا مَوْلَايَ عَنِ التَّأْوِيلِ فِيهِمَا- قَالَ إِنَّ مُوسَى(عليه السلام)نَاجَى رَبَّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ- فَقَالَ يَا رَبِّ إِنِّي أَخْلَصْتُ لَكَ الْمَحَبَّةَ مِنِّي- وَ غَسَلْتُ قَلْبِي عَمَّنْ سِوَاكَ- وَ كَانَ شَدِيدَ الْحُبِّ لِأَهْلِهِ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ- أَيِ انْزِعْ حُبَّ أَهْلِكَ مِنْ قَلْبِكَ إِنْ كَانَتْ مَحَبَّتُكَ لِي خَالِصَةً- وَ قَلْبُكَ مِنَ الْمَيْلِ إِلَى مَنْ سِوَايَ مَغْسُولَةً- وَ الْخَبَرُ طَوِيلٌ مَذْكُورٌ فِي مَحَلِّهِ.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · ما تجوز الصلاة فيه من الأوبار و الأشعار و الجلود و ما لا تجوز