كِتَابُ الْعِلَلِ، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ قَالَ: لَا يُصَلَّى فِي ذَاتِ الْجَيْشِ وَ لَا ذَاتِ الصَّلَاصِلِ- وَ لَا فِي وَادِي مَجَنَّةَ وَ لَا فِي بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ- وَ لَا فِي السَّبَخَةِ وَ لَا عَلَى الْقُبُورِ وَ لَا عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ- وَ لَا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ وَ لَا عَلَى بَيْتِ النَّمْلِ- وَ لَا فِي بَيْتٍ فِيهِ تَصَاوِيرُ- وَ لَا فِي بَيْتٍ فِيهِ نَارٌ أَوْ سِرَاجٌ بَيْنَ يَدَيْكَ- وَ لَا فِي بَيْتٍ فِيهِ خَمْرٌ وَ لَا فِي بَيْتٍ فِيهِ لَحْمُ خِنْزِيرٍ- وَ لَا فِي بَيْتٍ فِيهِ الصُّلْبَانُ وَ لَا فِي بَيْتٍ فِيهِ لَحْمُ مَيْتَةٍ- وَ لَا فِي بَيْتٍ فِيهِ دَمٌ وَ لَا فِي بَيْتٍ فِيهِ مَا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ- وَ لَا فِي بَيْتٍ فِيهِ ﴿الْمُنْخَنِقَةُ وَ الْمَوْقُوذَةُ وَ الْمُتَرَدِّيَةُ وَ النَّطِيحَةُ﴾- وَ لَا فِي بَيْتٍ فِيهِ ما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ- وَ لَا فِي بَيْتٍ فِيهِ ما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ- وَ لَا عَلَى الثَّلْجِ وَ لَا عَلَى الْمَاءِ- وَ لَا عَلَى الطِّينِ وَ لَا فِي الْحَمَّامِ. ثم قال أما قوله لا يصلى في ذات الجيش فإنها أرض خارجة من ذي الحليفة على ميل و هي خمسة أميال و العلة فيها أنه يكون فيها جيش السفياني فيخسف بهم و ذات الصلاصل موضع بين مكة و المدينة نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يصلى فيه و العلة في وادي مجنة أنه وادي الجن و هو الوادي الذي صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما رجع من الطائف فاستمعت الجن لقراءته و آمنوا به و هو قول الله عز و جل ﴿وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾. و العلة في السبخة أنها أرض مخسوف بها و العلة في القبور أن فيها أرواح المؤمنين و عظامهم و علة أخرى أنه لا يحل أن يوطأ الميت لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من وطئ قبرا فكأنما وطئ جمرا و العلة في جواد الطريق لما يقع فيها من بول الدواب و القذر و العلة في أعطان الإبل أنها قذرة يبال في كل موضع منها و العلة في حجرة النمل أن النمل ربما آذاه فلا يتمكن من الصلاة و العلة في بطون الأودية أنها مأوى الحيات و الجن و السباع و لا يأمن منها. و العلة في بيت فيها تصاوير أنها تصاوير صوّرت على خلق الله جل و عز و لا يصلى في بيت فيه ذلك تعظيما لله عز و جل و لا في بيت فيه نار أو سراج بين يديك لأن النار تعبد و لا يجوز أن يصلى و يسجد و نحوه إليه و العلة في بيت فيه صلبان أنها شركاء يعبدون من دون الله فينزه الله تبارك و تعالى أن يعبد في بيت فيه ما يعبد من دون الله و لا في بيت فيه الخمر و لحم الخنزير و الميتة ﴿وَ ما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ و هو الذي يذبح لغير الله و لا في بيت فيه ﴿الْمَوْقُوذَةُ﴾ و هي التي تضرب حتى تموت و لا في بيت فيه ﴿ما أَكَلَ السَّبُعُ﴾ إلا ما ذكي و لا في بيت فيه ﴿النَّطِيحَةُ﴾ و هي التي تناطح بها حتى تموت و ما كانت العرب يذبحونها على الأنصاب و هو القمار و لا في بيت فيه بول أو غائط. العلة في ذلك و هذه الأشياء كلها و هذه البيوت أن لا يصلى فيها أن الملائكة لا يصلون و لا يحضرون هذه المواضع - وَ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)إِذَا قَامَ الْمُصَلِّي لِلصَّلَاةِ نَزَلَتْ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ- مِنْ أَعْنَانِ السَّمَاءِ إِلَى أَعْنَانِ الْأَرْضِ- وَ حَفَّتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ وَ نَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ. و يروى و ناداه ملك لو علم المصلي ما في الصلاة ما انفتل فإذا صلى الرجل في هذه المواضع لم تحضره الملائكة و لم يكن له من الفضل ما قال الصادق(عليه السلام)و ترفع صلاته ناقصة. و العلة في الحمام لموضع القذر و الجن.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · المواضع التي نهي عن الصلاة فيها