الأقسامبحار الأنواركتاب الصلاة
بحار الأنوار

قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)عَنْ أَبِيهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ الْمَسَاكِينَ كَانُوا يَبِيتُونَ فِي الْمَسْجِدِ- عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم. وَ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(عليه السلام)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النَّوْمِ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَا يَصْلُحُ. وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنِ النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- فَقَالَ هَلْ بُدٌّ لِلنَّاسِ مِنْ أَنْ يَنَامُوا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَا بَأْسَ بِهِ- قُلْتُ الرِّيحُ تَخْرُجُ مِنَ الْإِنْسَانِ قَالَ لَا بَأْسَ. توفيق اعلم أن أكثر الأصحاب قطعوا بكراهة النوم في المسجد مطلقا و استدلوا بما رواه الشَّيْخُ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ﴿‏لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى‏﴾- قَالَ سُكْرُ النَّوْمِ. بناء على أن المراد بالصلاة مواضعها و قد مر بعض القول فيه. و ذهب المحققون من المتأخرين إلى قصر الكراهة على النوم في المسجد الحرام و مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما رواه الشَّيْخُ فِي الْحَسَنِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)مَا تَقُولُ فِي النَّوْمِ فِي الْمَسَاجِدِ- فَقَالَ لَا بَأْسَ إِلَّا فِي الْمَسْجِدَيْنِ- مَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- قَالَ وَ كَانَ يَأْخُذُ بِيَدِي فِي بَعْضِ اللَّيَالِي- فَيَتَنَحَّى نَاحِيَةً ثُمَّ يَجْلِسُ فَيَتَحَدَّثُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- فَرُبَّمَا نَامَ فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ- فَقَالَ إِنَّمَا يُكْرَهُ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص- فَأَمَّا الَّذِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.. فالخبر الأول يمكن حمله على الضرورة لأن المساكين مضطرون إلى ذلك أو كان ذلك قبل بناء الصفة و حمله على غير مسجده صلى الله عليه وآله وسلم بعيد و الثاني يمكن حمله على زوائد المسجد الحرام أو يقال النوم في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أشد كراهة منه لأن فيه سوء أدب بالنسبة إلى ضريحه المقدس أيضا و الخبر الأخير حمله على الزوائد أظهر و يمكن حمله على الضرورة أيضا و أما خروج الريح فالعامة يكرهون ذلك لما رووا أنه تتأذى به الملائكة و الخبر يدل على عدم الكراهة.

بحار الأنوار — كتاب الصلاة · فضل المساجد و أحكامها و آدابها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.