الْخِصَالُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمُ الشِّرَاءَ وَ الْبَيْعَ وَ الْمَجَانِينَ- وَ الصِّبْيَانَ وَ الضَّالَّةَ وَ الْأَحْكَامَ وَ الْحُدُودَ وَ رَفْعَ الصَّوْتِ. العلل، عن أبيه عن محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد بن يحيى عن الخشاب مثله بيان ذكر الأصحاب كراهة تعريف الضالة و طلبها في المسجد و هذه الرواية يحتملهما بل يشملهما وَ رُوِيَ فِي الْفَقِيهِ مُرْسَلًا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم سَمِعَ رَجُلًا يُنْشِدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ- فَقَالَ قُولُوا لَا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْكَ فَإِنَّهَا لِغَيْرِ هَذَا بُنِيَتْ. و التجويز الوارد في رواية علي بن جعفر الآتية لا ينافي الكراهة و أما الأحكام فالمشهور فيها الكراهة و حكم الشيخ في الخلاف و ابن إدريس بعدم الكراهة و استقربه العلامة في المختلف محتجا بأن الحكم طاعة فجاز إيقاعها في المساجد الموضوعة في الطاعات و بأن أمير المؤمنين(عليه السلام)حكم في مسجد الكوفة و قضى فيه بين الناس و دكة القضاء معروفة فيه إلى يومنا هذا و أجاب عن الرواية بالطعن في السند لاحتمال أن يكون متعلق النهي إنفاذ الأحكام كالحبس على الحقوق و الملازمة فيها عليها و قال الراوندي الحكم المنهي عنه ما كان فيه جدل و خصومة و ربما قيل دوام الحكم فيها مكروه و أما إذا اتفق في بعض الأحيان فلا يمكن تخصيص الكراهة بما يكون الجلوس لأجل ذلك بخلاف ما إذا كان الجلوس للعبادة فاتفق صدور الدعوى و الوجهان الأخيران لا ينفعان في الجمع بين الأخبار إذ الظاهر من دكة القضاء و المشهور في ذلك وقوع الحكم فيها غالبا بل لم يذكر موضع آخر لجلوسه(عليه السلام)للحكم فيه.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · فضل المساجد و أحكامها و آدابها