مَجَالِسُ الشَّيْخِ، بِإِسْنَادِهِ الْمُتَقَدِّمِ فِي بَابِ فَضْلِ الصَّلَاةِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ فِيمَا أَوْصَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَبَا ذَرٍّ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا تَعْدِلُ مِائَةَ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ- إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامِ- صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَعْدِلُ مِائَةَ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ- وَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ صَلَاةٌ يُصَلِّيهَا الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ- حَيْثُ لَا يَرَاهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَطْلُبُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى يَا أَبَا ذَرٍّ طُوبَى لِأَصْحَابِ الْأَلْوِيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُونَهَا فَيَسْبِقُونَ النَّاسَ إِلَى الْجَنَّةِ- أَلَا هُمُ السَّابِقُونَ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالْأَسْحَارِ وَ غَيْرِهَا يَا أَبَا ذَرٍّ لَا تَجْعَلَنَّ بَيْتَكَ قَبْراً- وَ اجْعَلْ فِيهِ مِنْ صَلَاتِكَ يُضِيءُ لَكَ قَبْرَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ الصَّلَاةَ النَّافِلَةَ تَفْضُلُ بِالسِّرِّ عَلَى الْعَلَانِيَةِ- كَفَضْلِ الْفَرِيضَةِ عَلَى النَّافِلَةِ يَا أَبَا ذَرٍّ الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ- وَ كُلُّ خُطْوَةٍ تَخْطُوهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ يَا أَبَا ذَرٍّ مَنْ أَجَابَ دَاعِيَ اللَّهِ- وَ أَحْسَنَ عِمَارَةَ مَسَاجِدِ اللَّهِ كَانَ ثَوَابُهُ مِنَ اللَّهِ الْجَنَّةَ فَقُلْتُ بِأَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَيْفَ يُعْمَرُ مَسَاجِدُ اللَّهِ- قَالَ لَا تُرْفَعُ فِيهَا الْأَصْوَاتُ وَ لَا يُخَاضُ فِيهَا بِالْبَاطِلِ- وَ لَا يُشْتَرَى فِيهَا وَ لَا يُبَاعُ وَ اتْرُكِ اللَّغْوَ مَا دُمْتَ فِيهَا- فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَا تَلُومَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا نَفْسَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعْطِيكَ مَا دُمْتَ جَالِساً فِي الْمَسْجِدِ- بِكُلِّ نَفَسٍ تَنَفَّسُ فِيهِ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ- وَ تُصَلِّي عَلَيْكَ الْمَلَائِكَةُ- وَ يُكْتَبُ لَكَ بِكُلِّ نَفَسٍ تَنَفَّسْتَ فِيهِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ- وَ يُمْحَى عَنْكَ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ يَا أَبَا ذَرٍّ أَ تَعْلَمُ فِي أَيِّ شَيْءٍ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ- قُلْتُ لَا فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي- قَالَ فِي انْتِظَارِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الصَّلَاةِ يَا أَبَا ذَرٍّ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ مِنَ الْكَفَّارَاتِ وَ كَثْرَةُ الِاخْتِلَافِ إِلَى الْمَسَاجِدِ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ يَا أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى- إِنَّ أَحَبَّ الْعِبَادِ إِلَيَّ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي- الْمُتَعَلِّقَةُ قُلُوبُهُمْ بِالْمَسَاجِدِ الْمُسْتَغْفِرُونَ بِالْأَسْحَارِ- أُولَئِكَ إِذَا أَرَدْتُ بِأَهْلِ الْأَرْضِ عُقُوبَةً ذَكَرْتُهُمْ فَصَرَفْتُ الْعُقُوبَةَ عَنْهُمْ يَا أَبَا ذَرٍّ كُلُّ جُلُوسٍ فِي الْمَسْجِدِ لَغْوٌ إِلَّا ثَلَاثَةً- قِرَاءَةُ مُصَلٍّ أَوْ ذَاكِرُ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ سَائِلٌ عَنْ عِلْمٍ.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · فضل المساجد و أحكامها و آدابها