الأقسامبحار الأنواركتاب الطهارة
بحار الأنوار

الْعُيُونُ، وَ الْعِلَلُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ فِيمَا رَوَاهُ مِنَ الْعِلَلِ عَنِ الرِّضَا(عليه السلام)قَالَ: فَإِنْ قِيلَ فَلِمَ أُمِرُوا بِالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ- وَ لَمْ يُؤْمَرُوا بِالْغُسْلِ مِنَ الْخَلَاءِ- وَ هُوَ أَنْجَسُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ أَقْذَرُ- قِيلَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْجَنَابَةَ مِنْ نَفْسِ الْإِنْسَانِ- وَ هُوَ شَيْءٌ يَخْرُجُ مِنْ جَمِيعِ جَسَدِهِ- وَ الْخَلَاءُ لَيْسَ هُوَ مِنْ نَفْسِ الْإِنْسَانِ- إِنَّمَا هُوَ غِذَاءٌ يَدْخُلُ مِنْ بَابٍ وَ يَخْرُجُ مِنْ بَابٍ- فَإِنْ قَالَ فَلِمَ أُمِرَ بِغُسْلِ الْمَيِّتِ- قِيلَ لِأَنَّهُ إِذَا مَاتَ كَانَ الْغَالِبُ عَلَيْهِ النَّجَاسَةَ- وَ الْآفَةَ وَ الْأَذَى- فَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ طَاهِراً إِذَا بَاشَرَ أَهْلَ الطَّهَارَةِ- مِنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَ يُمَاسُّونَهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ- نَظِيفاً مُوَجَّهاً بِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-. وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ(عليهم السلام)أَنَّهُ قَالَ- لَيْسَ مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ إِلَّا خَرَجَتْ مِنْهُ الْجَنَابَةُ- فَلِذَلِكَ وَجَبَ الْغُسْلُ- فَإِنْ قَالَ فَلِمَ أُمِرَ مَنْ يُغَسِّلُهُ بِالْغُسْلِ- قِيلَ لِعِلَّةِ الطَّهَارَةِ مِمَّا أَصَابَهُ مِنْ نَضْحِ الْمَيِّتِ- لِأَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ الرُّوحُ بَقِيَ أَكْثَرُ آفَتِهِ- وَ لِئَلَّا يَلْهَجَ النَّاسُ بِهِ وَ بِمُمَاسَّتِهِ- إِذْ قَدْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ عِلَّةُ النَّجَاسَةِ وَ الْآفَةِ- فَإِنْ قَالَ فَلِمَ لَا يَجِبُ الْغُسْلُ عَلَى مَنْ مَسَّ شَيْئاً مِنَ الْأَمْوَاتِ- غَيْرِ الْإِنْسَانِ كَالطُّيُورِ وَ الْبَهَائِمِ وَ السِّبَاعِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ- قِيلَ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا مُلْبَسَةٌ- رِيشاً وَ صُوفاً وَ شَعَراً وَ وَبَراً- وَ هَذَا كُلُّهُ ذَكِيٌّ لَا يَمُوتُ- وَ إِنَّمَا يُمَاسُّ مِنْهُ الشَّيْءُ الَّذِي هُوَ ذَكِيٌّ مِنَ الْحَيِّ وَ الْمَيِّتِ الَّذِي قَدْ أُلْبِسَهُ وَ عَلَاهُ.

بحار الأنوار — كتاب الطهارة · علل الأغسال و ثوابها و أقسامها و واجبها و مندوبها و جوامع أحكامها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.