الْإِقْبَالُ، مِنْ كِتَابِ الْمُخْتَصَرِ الْمُنْتَخَبِ فِي عَمَلِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ- قَالَ: ثُمَّ تَتَأَهَّبُ لِلزِّيَارَةِ فَتَبْدَأُ وَ تَغْتَسِلُ- الْخَبَرَ-. وَ ذَكَرَ لِيَوْمِ الْمَوْلِدِ غُسْلًا لِزِيَارَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)- لَكِنَّ الرِّوَايَةَ غَيْرُ مُخْتَصَّةٍ بِذَلِكَ الْيَوْمِ- وَ كَذَا رَوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْغُسْلَ لِزِيَارَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ لَيْسَ فِي الرِّوَايَةِ التَّخْصِيصُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ- وَ يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِ- (رضوان الله عليه)- الِاخْتِصَاصُ. وَ قَالَ وَجَدْنَا فِي كُتُبِ الْعِبَادَاتِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَجَبٍ فَاغْتَسَلَ فِي أَوَّلِهِ وَ أَوْسَطِهِ وَ آخِرِهِ- خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ-. و ذكر زيارة الحسين(عليه السلام)في اليوم الأول- و اليوم الخامس عشر- و يستحب الغسل للزيارة و عمل أم داود في الوسط- مشتمل على الغسل لمن عمل به- و قال عند ذكر أعمال اليوم السابع- و العشرين من رجب- اعلم أن الغسل في هذا اليوم الشريف من شريف التكليف- و لم يذكر رواية- و ذكر الزيارة لأمير المؤمنين(عليه السلام)من غير رواية- و ذكر الغسل في ليلة النصف من شعبان لزيارة الحسين ع- من غير اختصاص للرواية بها و منه قال - رَوَى ابْنُ أَبِي قُرَّةَ فِي كِتَابِ عَمَلِ شَهْرِ رَمَضَانَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: يُسْتَحَبُّ الْغُسْلُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْهُ. - و قال و قد ذكره جماعة من أصحابنا الماضين- فلا نطيل بذكر أسماء المصنفين- و وقت اغتسال شهر رمضان قبل دخول العشاء- و يكفي ذلك الغسل لليلة جميعها- و روي أن الغسل في أول الليل- و روي بين العشاءين و روينا ذلك عن الأئمة الطاهرين و منه قال - وَ رَأَيْتُ فِي كِتَابٍ أَعْتَقِدُ أَنَّهُ تَأْلِيفُ أَبِي مُحَمَّدٍ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُمِّيِّ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)مَنِ اغْتَسَلَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي نَهَرٍ جَارٍ- وَ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثِينَ كَفّاً مِنَ الْمَاءِ- طَهُرَ إِلَى شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ قَابِلٍ. - وَ مِنْ ذَلِكَ الْكِتَابِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)مَنْ أَحَبَّ أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ الْحِكَّةُ- فَلْيَغْتَسِلْ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- فَإِنَّهُ مَنِ اغْتَسَلَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لَا تُصِيبُهُ حِكَّةٌ- وَ يَكُونُ سَالِماً مِنْهَا إِلَى شَهْرِ رَمَضَانٍ قَابِلٍ. وَ مِنْهُ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْأَغْسَالِ لِأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص- فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ إِلَى أَنْ قَالَ- حَتَّى إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنَ الْعَشْرِ قَامَ- فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ- ثُمَّ قَالَ وَ شَمَّرَ وَ شَدَّ الْمِئْزَرَ- وَ بَرَزَ مِنْ بَيْتِهِ وَ اعْتَكَفَ وَ أَحْيَا اللَّيْلَ كُلَّهُ- وَ كَانَ يَغْتَسِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْهُ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ- الْحَدِيثَ. - وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليهم) أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اغْتَسَلَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنَ السَّنَةِ فِي مَاءٍ جَارٍ- وَ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثِينَ غُرْفَةً كَانَ دَوَاءً لِسَنَتِهِ.
بحار الأنوار — كتاب الطهارة · علل الأغسال و ثوابها و أقسامها و واجبها و مندوبها و جوامع أحكامها